تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤ - استحباب الجماعة في صلاة الكسوف
« تصلّى جماعة وفرادى » [١].
ولأنّها صلاة ليس من شرطها البنيان والاستيطان ، فلم يكن من شرطها الجماعة ، كغيرها من النوافل.
وقال الثوري ومحمد : إن صلّى الإمام صلّوها معه ، ولا يصلّون منفردين ، لأنّها صلاة شرّع لها الاجتماع والخطبة ، فلا يصلّيها المنفرد كالجمعة [٢].
ونمنع العلّيّة ، فإنّ الخطبة عندنا ليست مشروعة.
مسألة ٤٨٩ : وتستحبّ الجماعة في هذه الصلاة إجماعا منّا ـ وبه قال الشافعي ومالك وأحمد [٣] ـ لأنّ النبي ٦ ، صلاّها في الجماعة [٤].
وصلّى ابن عباس خسوف القمر في جماعة في عهد علي ٧ [٥].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « إذا انكسفت الشمس والقمر فإنّه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى الإمام يصلّي بهم ، وأيّهما كسف بعضه فإنّه يجزئ الرجل أن يصلّي وحده » [٦].
ولأنّ خسوف القمر أحد الكسوفين ، فاستحبّت فيه الجماعة كالآخر.
[١] التهذيب ٣ : ٢٩٢ ـ ٨٨٢.
[٢] المجموع ٥ : ٤٥ ، المغني والشرح الكبير ٢ : ٢٧٤ ، حلية العلماء ٢ : ٢٧٠.
[٣] الام ١ : ٢٤٢ ، المجموع ٥ : ٤٤ و ٤٥ ، الوجيز ١ : ٧١ ، فتح العزيز ٥ : ٧٤ ، مغني المحتاج ١ : ٣١٨ ، بداية المجتهد ١ : ٢١٠ ، المغني والشرح الكبير ٢ : ٢٧٤.
[٤] صحيح البخاري ٢ : ٤٣ ، صحيح مسلم ٢ : ٦١٩ ـ ٣ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٠١ ـ ١٢٦٣ ، سنن النسائي ٣ : ١٢٧ ، سنن الدارمي ١ : ٣٥٩ ، سنن أبي داود ١ : ٣٠٦ ـ ١١٧٧ و ١١٧٨ ، سنن الدار قطني ٢ : ٦٣ ـ ٣ ، سنن البيهقي ٣ : ٣٢٠.
[٥] سنن البيهقي ٣ : ٣٣٨.
[٦] التهذيب ٣ : ٢٩٢ ـ ٨٨١.