تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٣ - فروع
ثم جلسوا جميعا ، فسلّم عليهم جميعا [١].
مسألة ٦٦٣ : ولهذه الصلاة ثلاث شرائط :
الأول : أن يكون العدوّ في جهة القبلة ، لأنّه لا يمكن حراستهم في الصلاة إلاّ كذلك ليشاهدونهم فيحرسونهم.
الثاني : أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم معها حراسة بعضهم بعضا ، وأن يفترقوا فرقتين تصلّي معه إحداهما وتحرس الثانية معه.
الثالث : أن يكونوا على قلّة جبل أو مستو من الأرض لا يحول بينهم وبين أبصار المسلمين حائل من جبل وغيره ليتوقّوا كبساتهم والحملات عليهم ، ولا يخاف كمين لهم.
إذا عرفت هذا ، فهذه الصلاة لم يثبت نقلها عندي من طريق صحيح عن أهل البيت : ، فعندي في العمل بها نظر.
والشافعي عكس ما روي عن رسول الله ٦ ، فاختار الحراسة للصفّ الأول ، لأنّهم أقرب إلى العدوّ ، فيكونون جنّة لمن خلفهم ، ويمنعون المشركين من الاطّلاع على عدد المسلمين وعدّتهم [٢].
فروع :
أ : المشهور : أن الطائفتين يصلّون معه إلى الاعتدال عن ركوع الركعة الأولى ، فإذا سجد سجد معه أحد الصفّين ، وكذا في الثانية ، فالكلّ يركعون معه في الركعتين ، وإنّما الحراسة في السجود.
وفي وجه للشافعية : من يحرس في السجود يحرس في الركوع [٣].
ب : لو رتّب الإمام القوم صفوفا وحرس صفّان أو صفّ أو ثلاثة ، جاز ،
[١] سنن النسائي ٣ : ١٧٦ ـ ١٧٧ ، سنن أبي داود ٢ : ١١ ـ ١٢٣٦ ، سنن البيهقي ٣ : ٢٥٦ ـ ٢٥٧ ، سنن الدار قطني ٢ : ٥٩ ـ ٨.
[٢] المجموع ٤ : ٤٢١ ، الوجيز ١ : ٦٦.
[٣] المجموع ٤ : ٤٢٢ ، فتح العزيز ٤ : ٦٣٠.