تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦١ - فروع
له ، ولا قضاء عليه ». [١]
ولأنّ القضاء منفي بالأصل ولم يوجد المعارض.
وقال أحمد : إنّها تقضى ركعتان ـ وللشافعي كالقولين ، وكذا عن أبي حنيفة روايتان [٢] ـ لأنّ ركبا جاءوا إلى النبي ٦ ، فشهدوا أنّهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمرهم رسول الله ٦ ، أن يفطروا ، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاّهم [٣]. ولأنّها صلاة أصل مؤقتة ، فلا تسقط بفوات الوقت كالفرائض [٤].
ولا حجة في الحديث ، لاحتمال عدم الوثوق بهم ، فلزمهم الإفطار تديينا لهم بما عرفوه ، ولم يثبت بشهادتهم الهلال ، والمضيّ إلى العيد تبعا لعمل الناس ، والقضاء في الفرائض بالنص.
واختلفت الشافعية ، فقال بعضهم : لا تقضى أبدا. وقال بعضهم : تقضى أبدا. وقال بعضهم : لا تقضى إلاّ في الحادي والثلاثين. وقال بعضهم : تقضى في شهر العيد كلّه [٥].
فروع :
أ : قال الشيخ : إن شاء صلّى أربعا ، وإن شاء اثنتين من غير أن يقصد القضاء [٦] ، لقول الصادق ٧ : « من فاتته صلاة العيد فليصلّ أربعا » [٧].
[١] التهذيب ٣ : ١٢٨ ـ ٢٧٣ ، الاستبصار ١ : ٤٤٤ ـ ١٧١٤.
[٢] المهذب للشيرازي ١ : ١٢٨ ، المجموع ٥ : ٢٧ و ٢٩ ، الوجيز ١ : ٧٠ ، حلية العلماء ٢ : ٢٦٠.
[٣] سنن أبي داود ١ : ٣٠٠ ـ ١١٥٧ ، سنن النسائي ٣ : ١٨٠ ، سنن البيهقي ٣ : ٣١٦.
[٤] المغني ٢ : ٢٤٤ ـ ٢٤٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٢٥.
[٥] المجموع ٥ : ٢٨ ـ ٢٩ ، الوجيز ١ : ٧٠ ، فتح العزيز ٥ : ٦٢.
[٦] التهذيب ٣ : ١٣٤ ، ذيل الحديث ٢٩٢.
[٧] التهذيب ٣ : ١٣٥ ـ ٢٩٥ ، الاستبصار ١ : ٤٤٦ ـ ١٧٢٥.