تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٢ - نية القصر ليست شرطاً فيه
ولأنّه ٧ ، كان يترخّص في عوده [١] وهو مباح.
ولأنّه لو اختصّ بفعله ٦ ، لاختصّ بالسفر إلى الموضع الذي سافر إليه.
مسألة ٦٣٨ : لا يشترط في القصر الخوف بل يثبت القصر في سفر الأمن والخوف معا ، عند عامة العلماء ، لأنّ يعلى بن أميّة قال لعمر : ما بالنا نقصّر وقد أمنّا؟ فقال عمر : عجبت مما عجبت منه ، فسألت رسول الله ٦ ، فقال : ( صدقة تصدّق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ) [٢].
وقال ابن عباس : إنّ رسول الله ٦ ، سافر بين مكة والمدينة أمنا لا يخاف إلاّ الله تعالى ، فصلّى ركعتين [٣].
وقال داود : لا يجوز القصر إلاّ في سفر الخوف [٤] ، لظاهر قوله تعالى : ( فَإِنْ خِفْتُمْ ) [٥].
والحديث مبيّن.
مسألة ٦٣٩ : نيّة القصر ليست شرطا فيه ، فلو صلّى ولم ينو القصر ، وجب ، وكذا لو نوى الإتمام ، وجب القصر ، عند علمائنا أجمع ـ خلافا للجمهور ـ لأنّ المقتضي لوجوب الإتمام والقصر ليس هو القصد التابع لحكم الله تعالى ، بل حكمه تعالى ، فلا يتغيّر الفرض بتغيّر النيّة ، بل لو نوى المخالف ، لم يجزئ ووجب عليه ما حكم الله تعالى به ، وقد بيّنّا أنّ الواجب
[١] صحيح البخاري ٢ : ٥٣ ، صحيح مسلم ١ : ٤٨١ ـ ٦٩٣ ، سنن أبي داود ٢ : ١٠ ـ ١٢٣٣ ، سنن النسائي ٣ : ١٢١ ، سنن البيهقي ٣ : ١٣٦.
[٢] صحيح مسلم ١ : ٤٧٨ ـ ٦٨٦ ، سنن أبي داود ٢ : ٣ ـ ١١٩٩ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٣٩ ـ ١٠٦٥ ، سنن الدارمي ١ : ٣٥٤ ، مسند أحمد ١ : ٢٥ ، سنن البيهقي ٣ : ١٣٤.
[٣] سنن الترمذي ٢ : ٤٣١ ـ ٥٤٧ ، سنن البيهقي ٣ : ١٣٥.
[٤] حلية العلماء ٢ : ١٩١ ، الميزان للشعراني ١ : ١٨٠ ، رحمة الأمّة ١ : ٧٣.
[٥] النساء : ١٠١.