تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦ - استحباب التكبير للمنفرد كالجامع
صبح الثالث أو الثاني. ولأنّها نوافل فلا يكبّر [١] عقيبها كنوافل يوم عرفة.
وقال الشافعي : يكبّر عقيب النوافل أيضا ، لأنّها صلاة مفعولة يوم النحر ، فكان التكبير مستحبا عقيبها كالفرائض [٢].
وبه رواية عندنا عن علي ٧ أنّه قال : « على الرجال والنساء أن يكبّروا أيام التشريق في دبر الصلوات وعلى من صلّى وحده ومن صلّى تطوّعا » [٣].
مسألة ٤٦٢ : والتكبير مستحبّ للمنفرد كالجامع ، ولمن صلّى في سفر أو حضر ، في بلد كان أو في قرية ، صغيرا كان المصلّي أو كبيرا ، رجلا كان أو امرأة عند علمائنا ـ وبه قال مالك والأوزاعي وقتادة والشعبي والشافعي [٤] ـ لعموم الأخبار.
وقول علي ٧ : « وعلى من صلّى وحده » [٥].
ولأنّ كلّ ذكر يستحب للمسبوق يستحبّ للمنفرد كالتسليمة الثانية. ولأنّ المنفرد يؤذّن ويقيم كالجماعة.
وقال أبو حنيفة : المنفرد يكبّر [٦] ، لأنّ عمر لم يكبّر لمّا صلّى وحده أيام التشريق [٧]. ولقول ابن مسعود : ليس على الواحد والاثنين أيام التشريق
[١] في « ش » : فلا تكبير.
[٢] المهذب للشيرازي ١ : ١٢٩ ، المجموع ٥ : ٣٦ و ٣٩ ، رحمة الأمّة ١ : ٩٠ ، كفاية الأخيار ١ : ٩٦ ، السراج الوهاج : ٩٧ ، ومختصر المزني : ٣٢.
[٣] التهذيب ٣ : ٢٨٩ ـ ٨٦٩.
[٤] المدونة الكبرى ١ : ١٧١ ، المجموع ٥ : ٤٠ ، رحمة الأمة ١ : ٩٠.
[٥] التهذيب ٣ : ٢٨٩ ـ ٨٦٩.
[٦] المبسوط للسرخسي ٢ : ٤٤ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٨٧ ، بدائع الصنائع ١ : ١٩٧ ، عمدة القارئ ٦ : ٢٩٣ ، المجموع ٥ : ٤٠ ، المغني ٢ : ٢٤٧ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٦٦.
[٧] نسبه إلى بن عمر ، ابن قدامة في المغني ٢ : ٢٤٧.