تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٩ - جواز صلاة الخوف في السفر والحضر
وقال أبو يوسف : إنّها كانت تختصّ برسول الله ٦ ، لقوله تعالى ( وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ ) [١] [٢] شرط كونه فيهم.
وقال المزني : الآية منسوخة ، وقد أخّر النبي ٦ ، يوم الخندق أربع صلوات ، اشتغالا بالقتال ، ولم يصلّ صلاة الخوف [٣].
وخطابه لا يوجب اختصاصه ، لوجوب التأسّي علينا ، ولهذا أنكرت الصحابة على مانعي الزكاة حيث قالوا : إنّ الله تعالى قال لنبيّه ( خُذْ ) [٤] فخصّه بذلك. ويوم الخندق كان قبل نزول صلاة الخوف [٥].
مسألة ٦٥٢ : وصلاة الخوف جائزة في السفر بالإجماع ، وكذا في الحضر ، عند علمائنا أجمع ـ وبه قال الأوزاعي والشافعي وأحمد [٦] ـ لقوله تعالى ( وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ ) [٧] وهو عام في كلّ حال.
ولأنّها حالة خوف ، فجاز فيها صلاة الخوف ، كالسفر.
وقال مالك : لا تجوز في الحضر ، لأنّ الآية دلّت على صلاة ركعتين ، وصلاة الحضر أربع.
ولأنّ النبي ٦ ، لم يفعلها في الحضر [٨].
[١] النساء : ١٠٢.
[٢] الهداية للمرغيناني ١ : ٨٩ ، المجموع ٤ : ٤٠٥ ، حلية العلماء ٢ : ٢٠٨ ، المغني ٢ : ٢٥١ ، والشرح الكبير ٢ : ١٢٦.
[٣] المجموع ٤ : ٤٠٥ ، حلية العلماء ٢ : ٢٠٨.
[٤] التوبة : ١٠٣.
[٥] المغني ٢ : ٢٥١ و ٢٦٩ ، الشرح الكبير ٢ : ١٢٧ و ١٤٠ ، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار : ١١٨ ـ ١١٩.
[٦] الام ١ : ٢١٠ ، المجموع ٤ : ٤١٩ ، حلية العلماء ٢ : ٢١٣ ، الميزان للشعراني ١ : ١٨٤ ، المغني ٢ : ٢٥٨ ، الشرح الكبير ٢ : ١٣٤.
[٧] النساء : ١٠٢.
[٨] المغني ٢ : ٢٥٨ ، الشرح الكبير ٢ : ١٣٤ ، المجموع ٤ : ٤١٩ ، حلية العلماء ٢ : ٢١٣ ، الميزان للشعراني ١ : ١٨٤.