تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٦ - اشتراط الحرية في الوجوب
والصبي وإن لم تجب عليه ، ولا المجنون ، لانتفاء التكليف عنهما ، إلاّ أنّه يستحب إحضار الصبي الجمعة للتمرين ، كما يمرّن بالعبادات ، خصوصا المراهق.
مسألة ٤١٥ : الذكورة شرط في الوجوب ، فلا تجب على المرأة إجماعا ، لقوله ٧ : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة إلاّ على امرأة ، أو مسافر ، أو عبد ، أو صبي ، أو مريض ) [١].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « إن الله فرض في كلّ سبعة أيام خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على كلّ مسلم أن يشهدها إلاّ خمسة : المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبي » [٢].
ولأنّ شرطها الاجتماع ، وفي وجوبه على النساء مشقّة وافتتان.
أمّا العجائز فإنّهنّ كالشواب ، لعموم الأمر بالستر لهنّ [٣].
وقال الشافعي : يستحب لهنّ الحضور مع إذن أزواجهنّ ، لانتفاء الفتنة فيهنّ [٤].
مسألة ٤١٦ : الحرّية شرط في الوجوب ، فلا تجب على العبد عند علمائنا أجمع ـ وبه قال عامة العلماء [٥] ـ لما تقدّم في الحديثين. ولأنّه محبوس على السيد ، فأشبه المحبوس في الدّين.
[١] سنن الدار قطني ٢ : ٣ ـ ١ ، مصنف ابن أبي شيبة ٢ : ١٠٩ ، سنن البيهقي ٣ : ١٨٤.
[٢] الكافي ٣ : ٤١٨ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ١٩ ـ ٦٩.
[٣] إشارة الى الآية ٣١ من سورة النور.
[٤] الام ١ : ١٨٩ ، المجموع ٤ : ٤٨٤ ، مغني المحتاج ١ : ٢٧٧.
[٥] الام ١ : ١٨٩ ، المجموع ٤ : ٤٨٥ ، فتح العزيز ٤ : ٦٠٣ ، المغني ٢ : ١٩٤ ، الشرح الكبير ٢ : ١٥٢ ، بداية المجتهد ١ : ١٥٧ ، الميزان ١ : ١٨٥.