تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦ - الأذان والإقامة في صلاة العيدين بدعة
وليس بشيء.
نعم لو لم يقدر على الصبر ، جاز أن يطعم قبل الخروج ، للعذر.
قال الباقر ٧ : « لا تأكل يوم الأضحى إلاّ من أضحيتك إن قويت ، وإن لم تقو فمعذور » [١].
إذا ثبت هذا فإنه يستحبّ أن يأكل في الفطر شيئا من الحلوة ، لأنّ النبي ٧ قلّما كان يخرج يوم الفطر حتى يأكل تمرات ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، وأقلّ من ذلك أو أكثر [٢].
مسألة ٤٥٤ : الأذان والإقامة في صلاة العيدين بدعة عند علمائنا أجمع ، وهو قول علماء الأمصار [٣] ، لأنّ جابر بن سمرة قال : صلّيت مع النبي ٦ ، غير مرّة ولا مرّتين بغير أذان ولا إقامة [٤].
ومن طريق الخاصة : قول إسماعيل بن جابر : سألت الصادق ٧ صلاة العيدين هل فيهما أذان وإقامة؟ قال : « لا ، ولكن ينادى : الصلاة ، ثلاث مرّات » [٥].
وروي أنّ ابن الزبير أذّن وأقام لصلاة العيدين [٦].
قال ابن المسيّب : أوّل من أذّن لصلاة العيد معاوية [٧] ، لأنّها صلاة يسنّ لها الاجتماع ، فسنّ لها الأذان ، كالجمعة.
[١] الفقيه ١ : ٣٢١ ـ ١٤٦٩.
[٢] المستدرك للحاكم ١ : ٢٩٤ ، سنن البيهقي ٣ : ٢٨٣.
[٣] المهذب للشيرازي ١ : ١٢٧ ، المجموع ٥ : ١٤ ، المغني ٢ : ٢٣٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٤١ ، المنتقى للباجي ١ : ٣١٥ ، القوانين الفقهية : ٨٤ ، بدائع الصنائع ١ : ٢٧٦.
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٦٠٤ ـ ٨٨٧ ، سنن الترمذي ٢ : ٤١٢ ـ ٥٣٢ ، سنن أبي داود ١ : ٢٩٨ ـ ١١٤٨.
[٥] الفقيه ١ : ٣٢٢ ـ ١٤٧٣ ، التهذيب ٣ : ٢٩٠ ـ ٨٧٣.
[٦] المجموع ٥ : ١٤ ، المغني ٢ : ٢٣٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٤١.
[٧] مصنف ابن أبي شيبة ٢ : ١٦٩ ، عمدة القاري ٦ : ٢٨٢.