تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨ - الجماعة ليست فرض عين في شيء من الصلوات اليومية
تفضل على صلاة الفذّ بأربع وعشرين درجة تكون خمسا وعشرين صلاة » [١].
وقال ٧ : « إنّ أناسا كانوا على عهد رسول الله ٦ ، أبطأوا عن الصلاة في المسجد ، فقال رسول الله ٦ : ( ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد أن نؤمر بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم ) [٢].
مسألة ٥٢٨ : الجماعة ليست فرض عين في شيء من الصلوات الخمس ، بل في الجمعة والعيدين خاصة مع حصول الشرائط ، عند علمائنا أجمع ـ وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك والثوري [٣] ـ لقوله ٧ : ( تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذّ بخمس وعشرين درجة ) [٤] وهو يدلّ على جواز صلاة الفذّ.
ومن طريق الخاصة : قول زرارة والفضيل : قلنا له : الصلوات في جماعة فريضة هي؟ فقال : « الصلوات فريضة ، وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها ، ولكنها سنّة ، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له » [٥].
ولأنّ الجماعة لو وجبت ، لكانت شرطا في الصلاة كالجمعة.
وقال الأوزاعي وأحمد وأبو ثور وداود وابن المنذر : الجماعة فرض على الأعيان ، وليست شرطا فيها [٦] ، لأنّ ابن عباس روى أنّ النبي صلّى الله عليه
[١] التهذيب ٣ : ٢٥ ـ ٨٥.
[٢] التهذيب ٣ : ٢٥ ـ ٨٧.
[٣] المجموع ٤ : ١٨٤ ، فتح العزيز ٤ : ٢٨٣ ، الوجيز ١ : ٥٥ ، مغني المحتاج ١ : ٢٢٩ ، اللباب ١ : ٧٨ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٥٥ ، بلغة السالك ١ : ١٥٢ ، بداية المجتهد ١ : ١٤١.
المنتقى للباجي ١ : ٢٢٨ ، المغني والشرح الكبير ٢ : ٣.
[٤] مسند أحمد ٣ : ٥٥ ، سنن النسائي ٢ : ١٠٣ ، سنن البيهقي ٣ : ٦٠.
[٥] الكافي ٣ : ٣٧٢ ـ ٦.
[٦] المغني ٢ : ٣ ـ ٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٣ ، حلية العلماء ٢ : ١٥٥ ، المجموع ٤ : ١٨٩ ، فتح العزيز