تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧ - حكم إمامة الأعرابي للمهاجرين
المنع ، اختاره الشيخ والمرتضى ، لعدم انقياد النفس إلى طاعتهما [١]. وقول الصادق ٧ : « خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي » [٢].
وقال بعض علمائنا : بالجواز [٣] ، لأنّ عبد الله بن يزيد سأل الصادق ٧ ، عن المجذوم والأبرص يؤمّان المسلمين؟ قال : « نعم » قلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن؟ قال : « نعم ، وهل كتب الله البلاء إلاّ على المؤمن؟ » [٤].
وحمله الشيخ في التهذيب على الضرورة بأن لا يوجد غيرهما ، أو أن يكونا إمامين لأمثالهم [٥].
مسألة ٥٧٢ : لا يؤمّ الأعرابي بالمهاجرين ـ وبه قال مالك وأبو مجلز [٦] ـ لأنّه لا يعرف محاسن الإسلام وتفاصيل أحكامه.
ولقوله تعالى ( الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلاّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ ) [٧].
وكذا غيره من العوام إذا لم يعرف شرائط الصلاة على التفصيل.
ولم يكرهه عطاء والثوري وإسحاق والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي ،
[١] النهاية : ١١٢ ، المبسوط ١ : ١٥٥ ، الخلاف ١ : ٥٦١ ، المسألة ٣١٢ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٩١ ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) ٣ : ٣٩ ، وحكاه عن مصباح السيد المرتضى ، المحقق في المعتبر : ٢٤٥.
[٢] الكافي ٣ : ٣٧٥ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ٢٦ ـ ٩٢ ، الاستبصار ١ : ٤٢٢ ـ ١٦٢٦.
[٣] قاله المحقق في المعتبر : ٢٤٥.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٧ ـ ٩٣ الاستبصار ١ : ٤٢٢ ـ ١٦٢٧.
[٥] التهذيب ٣ : ٢٧ ذيل الحديث ٩٣.
[٦] المدونة الكبرى ١ : ٨٤ ، المنتقى للباجي ١ : ٢٣٦ ، المغني ٢ : ٦٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٩ ، والمجموع ٤ : ٢٧٩.
[٧] التوبة : ٩٧.