تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤ - هل تسقط الجمعة عمن صلّى العيد لو اتفقا في يوم واحد؟
والقصر باعتبار السفر لا باعتبار خروجه عن المصر ، لأنّ الأصل عدم الاشتراط ، ولا نصّ في اشتراطه ولا معنى نصّ.
مسألة ٤٣٣ : يسقط وجوب الجمعة عمّن صلّى العيد لو اتّفقا في يوم واحد عدا الإمام ، فإنّه يجب عليه الحضور ، وغيره يتخيّر ، ويستحبّ له إعلامهم ذلك ، ذهب إليه علماؤنا ، عدا أبا الصلاح [١] ـ وبه قال علي ٧ ، وعمر وعثمان وسعيد وابن عمر وابن عباس وابن الزبير والشعبي والنخعي والأوزاعي وعطاء وأحمد [٢] ـ لأنّه اجتمع على عهد رسول الله ٦ ، عيدان ، فصلّى العيد وخطب فقال : ( أيها الناس قد اجتمع عيدان في يوم ، فمن أراد أن يشهد الجمعة فليشهد ، ومن أراد أن ينصرف فلينصرف ) [٣].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « اجتمع على عهد أمير المؤمنين ٧ عيدان ، فقال : هذا يوم قد اجتمع فيه عيدان ، فمن أحبّ أن يجمّع معنا فليفعل ، ومن لم يفعل فإنّ له رخصة » [٤].
ولأن الجمعة إنّما زادت على الظهر بالخطبة وقد حصل سماعها في العيد ، فأجزأ عن سماعها ثانيا.
ولأنّ وقتهما متقارب ، فتسقط إحداهما بالأخرى ، كالجمعة مع الظهر.
ولأنّه يوم عيد جعل للراحة واللذّة ، فإن أقام المصلّي إلى الزوال ، لحقته المشقّة ، وإن عاد ، لحقته المشقّة أيضا.
[١] الكافي في الفقه : ١٥٥.
[٢] المغني ٢ : ٢١٢ ، الشرح الكبير ٢ : ١٩٣ ، المحرر في الفقه ١ : ١٥٩ ، الإنصاف ٢ : ٤٠٣ ، المجموع ٤ : ٤٩٢ ، بداية المجتهد ١ : ٢١٩.
[٣] مصنف عبد الرزاق ٣ : ٣٠٤ ـ ٣٠٥ ـ ٥٧٢٩ نحوه
[٤] الكافي ٣ : ٤٦١ ـ ٨ ، التهذيب ٣ : ١٣٧ ـ ٣٠٦.