تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥ - حرمة التزين على الرجال يوم العيد وغيره بلبس الحرير
للكفّار وبقي سنّة بعد زوالهم ، ولهذا قال عمر : فيم الرمل الآن؟ ولم نبدي مناكبنا وقد نفى الله المشركين؟ [١].
مسألة ٤٦٧ : يكره الخروج بالسلاح إلى صلاة العيدين ، لمنافاته الخضوع والاستكانة إلاّ أن يخاف العدوّ فيجوز. ولقول الباقر ٧ : « نهى النبي ٦ أن يخرج السلاح في العيدين إلاّ أن يكون عدوّ ظاهر » [٢].
مسألة ٤٦٨ : يستحب التعريف عشية عرفة بالأمصار في المساجد ، لما فيه من الاجتماع لذكر الله تعالى. وفعله ابن عباس بالبصرة [٣].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيّب ، وليصلّ وحده كما يصلّى في الجماعة ، وفي يوم عرفة يجتمعون بغير إمام في الأمصار يدعون الله عزّ وجلّ » [٤].
مسألة ٤٦٩ : يحرم على الرجال التزين يوم العيد وغيره بلبس الحرير المحض ـ وقد تقدّم [٥] ـ والقز من الحرير.
وفيه وجه للشافعية ، لأنّه ليس من ثياب الزينة [٦].
والمركّب من الإبريسم وغيره سائغ إن تساويا ، أو كان الإبريسم أكثر ما لم يخرج بالاسم إليه.
وللشافعي قولان : أحدهما : إن كان الإبريسم أكثر كالخز سداه إبريسم
[١] المغني ٢ : ٢٤٣ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٣٦ ، وفي سنن أبي داود ٢ : ١٧٨ ـ ١٨٨٧ ، وسنن ابن ماجة ٢ : ٩٨٤ ـ ٢٩٥٢ ، وسنن البيهقي ٥ : ٧٩ نحوه.
[٢] الكافي ٣ : ٤٦٠ ـ ٦ ، التهذيب ٣ : ١٣٧ ـ ٣٠٥.
[٣] حكاه ابنا قدامة في المغني ٢ : ٢٥٠ ، والشرح الكبير ٢ : ٢٧١.
[٤] التهذيب ٣ : ١٣٦ ـ ٢٩٧ و ٢٩٨.
[٥] تقدم في ج ٢ ص ٤٧٠ ، المسألة ١٢٤.
[٦] فتح العزيز ٥ : ٢٩.