تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١ - استحباب المباكرة إلى الجامع
وأفضل الثياب البيض ، لقوله ٧ : « أحب الثياب إلى الله تعالى البيض ، يلبسها أحياؤكم ، ويكفّن فيها موتاكم » [١].
وينبغي للإمام الزيادة في التجمّل ، لأنّه المنظور إليه ، وكان النبي ٦ ، يعتمّ ويرتدي ، ويخرج في الجمعة والعيدين على أحسن هيئة [٢].
مسألة ٤٢٥ : تستحب المباكرة إلى الجامع ـ خلافا لمالك ، فإنّه أنكر استحباب السعي قبل النداء [٣] ـ لقوله ٧ : ( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنّما قرّب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنّما قرّب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنّما قرّب كبشا أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنّما قرّب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنّما قرّب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ) [٤].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « إنّ الجنان لتزخرف وتزيّن يوم الجمعة لمن أتاها ، وإنّكم تتسابقون إلى الجنّة على قدر سبقكم إلى الجمعة ، وإنّ أبواب الجنة لتفتح لصعود أعمال العباد » [٥].
ولما فيه من المسارعة إلى الطاعات ، والتفرّغ للعبادة في المسجد الأعظم.
[١] مصنف عبد الرزاق ٣ : ٤٢٩ ـ ١٦٩٨ ( نحوه ).
[٢] انظر : سنن البيهقي ٣ : ٢٤٦ و ٢٤٧.
[٣] التفريع ١ : ٢٣١ ، المغني ٢ : ١٤٧ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٠٣.
[٤] صحيح البخاري ٢ : ٣ ، صحيح مسلم ٢ : ٥٨٢ ـ ٨٥٠ ، سنن الترمذي ٢ : ٣٧٢ ـ ٤٩٩ ، سنن أبي داود ١ : ٩٦ ـ ٣٥١ ، سنن النسائي ٣ : ٩٩ ، الموطأ ١ : ١٠١ ـ ١.
[٥] الكافي ٣ : ٤١٥ ـ ٩ ، التهذيب ٣ : ٣ ـ ٤ ـ ٦.