تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٣ - بيان ما يستحب على الخطيب
كالمؤذّن إذا قام إلى الأذان ، لأنّ الإمام استدبرهم لمّا صعد ثم أقبل عليهم [١].
وقد كان أصحاب النبي ٦ يحول بين بعضهم وبعض شجرة فيسلّم بعضهم على بعض [٢].
وبالأذان لا يغيب عنهم. نعم لو صعد المنارة ثم نزل سلّم.
إذا عرفت هذا ، فإذا سلّم وجب على السامعين الردّ على الكفاية.
و : أن يجلس بعد السلام على المستراح حتى يفرغ المؤذّن فيستريح بقعوده عن تعب صعوده.
ولأنّه لا فائدة بقيامه حالة الأذان ، وقد كان النبي ٦ يخطب خطبتين ، ويجلس جلستين [٣].
ومن طريق الخاصة : قول الباقر ٧ : « كان رسول الله ٦ ، إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذّنون » [٤].
مسألة ٤١٢ : يستحب أن يكون الخطيب بليغا ليأتي بالألفاظ الناصّة على التخويف والإنذار ، مواظبا على الصلوات ليكون وعظه أبلغ في القلب ، حافظا لمواقيت الفرائض ، واستقبال الناس بوجهه ، فلا يلتفت يمينا ولا شمالا ـ وبه قال الشافعي [٥] ـ لأنّ النبي ٧ كان يفعل ذلك [٦] ، ولئلاّ يخصّ قوما دون آخرين ، بل يخطب تلقاء وجهه.
[١] عمدة القارئ ٦ : ٢٢١ ، المنتقى للباجي ١ : ١٨٩ ، المجموع ٤ : ٥٢٧ ، الميزان للشعراني ١ : ١٩١ ، المغني ٢ : ١٤٤.
[٢] الترغيب والترهيب ٣ : ٤٢٨ ـ ١٦.
[٣] سنن أبي داود ١ : ٢٨٦ ـ ١٠٩٢.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٤٤ ـ ٦٦٣.
[٥] المهذب للشيرازي ١ : ١١٩ ، المجموع ٤ : ٥٢٨.
[٦] أورد أبو إسحاق الشيرازي في المهذب ١ : ١١٩ رواية عن سمرة بن جندب ، أنّ النبي ٦ ، كان إذا خطبنا استقبلناه بوجوهنا واستقبلنا بوجهه.