تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨ - اشتراط الإسلام في الإمام
ولأنّ من جاز أن يكون إماما في النفل جاز أن يكون إماما في الفرض.
والنبي ٦ لم يوجّه الخطاب إلى عمرو ، بل إلى المكلّفين. وتقديمهم ليس بحجّة. وفي طريق الرواية الثانية ضعف.
والفرق بين الفرض والنفل ظاهر ، فإنّ النفل مبني على التخفيف.
على أنّا نمنع الحكم في الأصل.
وهل يصحّ أن يكون إماما في النفل؟ إن قلنا : إنّ فعله شرعيّ ، صحّ ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والثوري [١] ، وإلاّ فلا ، وبه قال ابن عباس [٢] ، وعن احمد روايتان [٣].
وأمّا الجمعة ، فالوجه : أنّه لا يصح أن يكون إماما فيها ، وللشافعي قولان [٤].
مسألة ٥٦٢ : الإسلام شرط في الإمام بإجماع العلماء ، فلا تصح الصلاة خلف الكافر وإن كان عدلا في دينه بالإجماع.
ولقوله تعالى ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ ) [٥].
ولأنّ الأئمة ضمناء والكافر ليس أهلا لضمان الصلاة.
ولا تصح خلف من يشكّ في إسلامه ، لأنّ الشكّ في الشرط شكّ في المشروط.
وقال أحمد : تصح صلاته ، لأنّ الظاهر أنّه لا يتقدّم للإمامة إلاّ
[١] بدائع الصنائع ١ : ١٥٧ ، اللباب ١ : ٨٠ ، الشرح الصغير ١ : ١٥٧ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ٤٧ ، المجموع ٤ : ٢٤٩ و ٢٥٠ ، حلية العلماء ٢ : ١٦٨.
[٢] المجموع ٤ : ٢٥٠ ، حلية العلماء ٢ : ١٦٨.
[٣] المغني ٢ : ٥٧ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٥ ، الانصاف ٢ : ٢٦٦ ـ ٢٦٧ ، المجموع ٤ : ٢٤٩ ـ ٢٥٠.
[٤] المهذب للشيرازي ١ : ١٠٤ ، المجموع ٤ : ٢٤٨ ، فتح العزيز ٤ : ٥٤٢ ، حلية العلماء ٢ : ١٦٨ ، مغني المحتاج ١ : ٢٨٤.
[٥] هود : ١١٣.