تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦ - استحباب الجماعة للنساء
احتجّوا : بالجواز الأصلي.
وقد يخرج بالنص عن العمل به.
المطلب الثاني : في الشرائط
وهي سبعة :
الأول : العدد ، وأقلّه اثنان ، أحدهما : الإمام في كلّ ما يجمّع فيه إلاّ الجمعة والعيدين مع الشرائط بالإجماع.
ولقوله ٧ : ( الاثنان فما فوقهما جماعة ) [١].
ولأنّها مأخوذة من الاجتماع وهو موجود هنا.
لا يقال : أقلّ الجمع ثلاثة عندكم ، فكيف تذهبون إلى ذلك!؟
لأنّا نقول : ليس بينهما تناف ، لتغايرهما ، لأنّ المراد هنا أنّ فضيلة الجماعة تحصل من الاثنين ، والمراد هنا صيغة الجمع ك « رجال » لا يطلق حقيقة على أقلّ من الثلاثة.
ولا فرق في الجواز بين أن يكونوا ذكورا أو إناثا أو بالتفريق أو ذكورا وخناثى أو إناثا وخنثى [٢].
ولا يجوز أن يكونوا إناثا وخناثى مشكل أمرهم ، ولا خناثى منفردات ، لامتناع أن تكون الإمامة خنثى لمثلها ، لاحتمال أن تكون الإمام أنثى والمأموم رجلا.
مسألة ٥٣٨ : يستحب للنساء أن يصلّين جماعة وإن لم يكن معهنّ رجل ، في الفرض والنفل ، كالرجال ، عند علمائنا أجمع ـ وبه قال عطاء والأوزاعي والثوري وأبو ثور والشافعي وأحمد وإسحاق [٣] ـ لأنّ النبي ٦ ، أمر أمّ ورقة بنت عبد الله بن الحارث بن نوفل ـ وكان يزورها ويسمّيها
[١] سنن ابن ماجة ١ : ٣١٢ ـ ٩٧٢ ، سنن الدار قطني ١ : ٢٨٠ ـ ١ ، المستدرك للحاكم ٤ : ٣٣٤ ، وعيون أخبار الرضا ٢ : ٦١ ـ ٢٤٨
[٢] المناسب للعبارة : وخناثى.
[٣] المجموع ٤ : ١٩٩ ، المغني ٢ : ٣٦ ، الميزان للشعراني ١ : ١٧٣ ، والام ١ : ١٦٤.