تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٣ - حكم إقامة الجمعة خارج المصر
من بلد أو قرية ، لزمهم قصدها وإلاّ فلا [١]. وهو ممنوع.
إذا عرفت هذا ، فإن استوطنوا منزلا ثم سافروا عنه إلى مسافة بعد عشرة أيام فصاعدا لم تجب عليهم الجمعة في مسيرهم بل في مقصدهم إن عزموا إقامة المدّة فيه ، وكذا لو سافروا إلى ما دون المسافة ، فإنّه تجب عليهم الجمعة في المسافة والمقصد معا.
ولو أقاموا دون عشرة ثم سافروا إلى المسافة ، فالوجه : وجوبها عليهم في المسافة والمقصد ، لوجوب الإتمام عليهم. وإن كان فيه إشكال ينشأ : من مفهوم الاستيطان هل المراد منه المقام ، أو ما يجب فيه التمام؟
مسألة ٤٣٢ : تجوز إقامة الجمعة خارج المصر ـ وبه قال أبو حنيفة وأحمد [٢] ـ للامتثال بالإتيان بالجمعة ، ولأنّها صلاة شرّع لها الاجتماع والخطبة ، فجاز فعلها خارج المصر كالعيد.
وقال الشافعي : لا يجوز أن يصلّي الإمام الجمعة بأهل المصر خارج المصر ، لأنّه موضع يجوز لأهل المصر قصر الصلاة فيه ، فلم يجز لهم إقامة الجمعة فيه كالبعيد ، بخلاف العيد ، لأنّها ليست مردودة من فرض إلى فرض ، وهذه مردودة ، فجاز أن يختص فعلها بمكان [٣].
وتجويز الاختصاص لا يستلزمه.
ونمنع في البعيد أيضا إذا لم يبلغ المسافة ، خلافا لأبي حنيفة [٤].
[١] المهذب للشيرازي ١ : ١١٧ ، المجموع ٤ : ٥٠١ و ٥٠٥ ، الوجيز ١ : ٦١ ، فتح العزيز ٤ : ٤٩٥ ، مغني المحتاج ١ : ٢٨١ ، كفاية الأخيار ١ : ٩١.
[٢] بدائع الصنائع ١ : ٢٦٠ ، المغني ٢ : ١٧٦ ، الشرح الكبير ٢ : ١٧٢ ، المجموع ٤ : ٥٠٥ ، فتح العزيز ٤ : ٤٩٣ ، الميزان ١ : ١٨٨.
[٣] المهذب للشيرازي ١ : ١١٧ ، المجموع ٤ : ٥٠١ ، الوجيز ١ : ٦١ ، فتح العزيز ٤ : ٤٩٣ ، الميزان ١ : ١٨٨ ، مغني المحتاج ١ : ٢٨٠ ، السراج الوهاج : ٨٥ ، المغني ٢ : ١٧٦ ، الشرح الكبير ٢ : ١٧٢.
[٤] بدائع الصنائع ١ : ٢٦٠ ، فتح العزيز ٤ : ٤٩٣ ، الميزان ١ : ١٨٨ ، المغني ٢ : ١٧٦ ، الشرح الكبير ٢ : ١٧٢ ، المجموع ٤ : ٥٠٥.