تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣ - فيما لو كان لبلد طريقان أحد هما مسافة دون الآخر
يومه » [١].
وقال الشافعي : لا يجوز له القصر ، لأنّ الذهاب سفر والرجوع سفر آخر ، وكلّ منهما أقلّ من المسافة [٢].
ونمنع التعدّد.
ولو لم يرد الرجوع من يومه ، وجب التمام ـ وهو قول المرتضى [٣] ـ لعدم الشرط ، وهو : قصد المسافة.
وقال الشيخ : يتخيّر في قصر الصلاة دون الصوم [٤].
وقال الصدوق : يتخيّر مطلقا [٥].
والوجه ما تقدّم.
تذنيب : لو كانت المسافة ثلاثة فراسخ فقصد التردّد ثلاثا ، لم يقصّر ، لأنّه بالرجوع انقطع سفره وإن كان في رجوعه لم ينته إلى سماع الأذان ومشاهدة الجدران ، وإلاّ لزم القصر لو تردّد في فرسخ واحد ثماني مرّات وأزيد.
ولو كانت المسافة خمسا وقصد الرجوع ليومه ، وجب القصر ، وإلاّ فلا.
مسألة ٦٢١ : لو كان لبلد طريقان ، أحدهما مسافة دون الآخر ، فسلك الأقصر ، لم يجز القصر ، سواء علم أنّه القصير أو لا ، لانتفاء المسافة فيه.
وإن سلك الأبعد ، فإن كان لغرض كخوف في القريب ، أو حزونة ، أو قضاء حاجة في البعيد ، أو زيارة صديق ، أو لقاء غريم ليطالبه ، فله القصر
[١] التهذيب ٤ : ٢٢٤ ـ ٦٥٨.
[٢] المجموع ٤ : ٣٢٤ ، فتح العزيز ٤ : ٤٥٥ ، كفاية الأخيار ١ : ٨٧.
[٣] حكاه عنه ابن إدريس في السرائر : ٧٣ ، والمحقّق في المعتبر : ٢٥١.
[٤] النهاية : ١٢٢ و ١٦١.
[٥] الفقيه ١ : ٢٨٠.