تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣ - خطبة الصلاة هل تكون قبل الصلاة أم بعدها؟
وفي رواية : يشترط ، لأنّ النبي ٦ ، لم يأمر بها ، وإنّما فعلها على صفة ، فلا تتعدّى [١].
ونمنع انتفاء الأمر.
مسألة ٥١٧ : إذا فرغ من الصلاة ، خطب عند علمائنا أجمع ـ وبه قال الشافعي ومالك ومحمّد بن الحسن وأحمد في أشهر الروايتين [٢]. قال ابن عبد البرّ : وعليه جماعة الفقهاء [٣] ـ لقول أبي هريرة : صلّى ركعتين ثم خطبنا [٤].
وقول ابن عباس : صنع في الاستسقاء كما صنع في العيدين [٥].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « إنّ رسول الله ٦ ، صلّى الاستسقاء ركعتين ، وبدأ بالصلاة قبل الخطبة » [٦].
وسأل هشام بن الحكم ، الصادق ٧ عن صلاة الاستسقاء ، قال : « مثل صلاة العيدين يقرأ فيهما ويكبّر فيهما ، يخرج الإمام فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسألة ، ويبرز معه الناس ، فيحمد الله ويمجّده ويثني عليه ، ويجتهد في الدعاء ، ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير ، ويصلّى صلاة العيدين ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد ، فإذا سلّم الإمام ، قلّب ثوبه ، وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر ، والذي على الأيسر على الأيمن ، فإنّ النبي ٦ ،
[١] المغني ٢ : ٢٩٣ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٩٧.
[٢] المجموع ٥ : ٨٣ ، حلية العلماء ٢ : ٢٧٤ ، الميزان للشعراني ١ : ٢٠٠ ، بلغة السالك ١ : ١٩٢ ، بداية المجتهد ١ : ٢١٥ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ٨١ ، اللباب ١ : ١٢١ ، بدائع الصنائع ١ : ٢٨٣ ، المغني ٢ : ٢٨٦ و ٢٨٧ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٨٧ و ٢٨٨.
[٣] حكاه عنه ابنا قدامة في المغني ٢ : ٢٨٧ ، والشرح الكبير ٢ : ٢٨٨.
[٤] سنن ابن ماجة ١ : ٤٠٣ ـ ٤٠٤ ـ ١٢٦٨ ، سنن البيهقي ٣ : ٣٤٧ ، وانظر : المغني ٢ : ٢٨٧ ، والشرح الكبير ٢ : ٢٨٨.
[٥] سنن الدار قطني ٢ : ٦٨ ـ ١٠ ، سنن البيهقي ٣ : ٣٤٨ ، وانظر أيضا : المغني ٢ : ٢٨٧.
[٦] التهذيب ٣ : ١٥٠ ـ ٣٢٦ ، الاستبصار ١ : ٤٥١ ـ ١٧٤٨.