تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٩ - اشتراط الإيمان في الإمام
مسلم [١]. وليس بمعتمد.
مسألة ٥٦٣ : الإيمان شرط في الإمام ، فلا تصحّ الصلاة خلف أهل البدع والأهواء ومن خالف الحق ، سواء أظهر البدعة أو لا ـ وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، وبه قال مالك [٢] ـ لقول جابر : سمعت رسول الله ٦ ، على منبره يقول : ( لا تؤمّنّ امرأة رجلا ، ولا فاجر مؤمنا إلاّ أن يقهره بسلطان ، أو يخاف سوطه أو سيفه ) [٣].
ومن طريق الخاصة : قول الباقر والصادق ٨ : « عدوّ الله فاسق لا ينبغي لنا أن نقتدي به » [٤].
وكتب البرقي إلى أبي جعفر ٧ : أتجوز الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدّك صلوات الله عليهما؟ فأجاب : « لا تصلّ وراءه » [٥].
وسأل إسماعيل الجعفي ، الباقر ٧ : رجل يحبّ أمير المؤمنين ٧ ، لا يبرأ من عدوّه ، فقال : « هذا مخلّط فهو عدوّ ، ولا تصلّ خلفه إلاّ أن تتّقيه » [٦].
ولأنّه ظالم ، فيدخل تحت قوله تعالى ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) [٧].
وقال الشافعي وأبو حنيفة والحسن : إنّه مكروه ليس بمحرّم ، لقوله عليه
[١] المغني ٢ : ٣٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٤.
[٢] المغني ٢ : ٢٢ و ٢٣ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٥ ، المدونة الكبرى ١ : ٨٤ ، الشرح الصغير ١ : ١٥٧.
[٣] سنن ابن ماجة ١ : ٣٤٣ ـ ١٠٨١ ، سنن البيهقي ٣ : ١٧١.
[٤] المعتبر : ٢٤٢.
[٥] الفقيه ١ : ٢٤٨ ـ ١١١٣ ، التهذيب ٣ : ٢٨ ـ ٩٨.
[٦] الفقيه ١ : ٢٤٩ ـ ١١١٨ ، التهذيب ٣ : ٢٨ ـ ٩٧.
[٧] هود : ١١٣.