تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣ - وقت صلاة العيدين
وعن أحمد روايتان كالجمعة [١].
والفرق : أنّها بدل عن الظهر ، فمع فوات الشرط ينتقل إلى المبدل ، بخلاف العيد.
إذا عرفت هذا ، فإنّه يصلّيها كما يصلّيها لو كانت واجبة. ولو صلاّها في جماعة ، استحبّت الخطبة كما تجب في الواجبة. ولو صلاّها منفردا ، فالأقرب : أنّه لا يخطب.
قال الشيخ في المبسوط : وقد روي أنّه إن أراد أن يصلّيها أربع ركعات ، جاز [٢].
مسألة ٤٣٧ : هل يشترط بين فرضي العيدين بعد فرسخ كما قلنا في الجمعة؟ إشكال ينشأ : من اتّحادهما في الشرائط. ومن كونه شرطا ، فإنّ علماءنا عدّوا الشروط ولم يذكروه شرطا بالنصوصية وإن حكموا بالبطلان مع الاقتران وصحّة السابق منهما.
مسألة ٤٣٨ : ووقت صلاة العيدين من طلوع الشمس إلى الزوال عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لأنّ عبد الله بن بسر صاحب رسول الله ٦ ، خرج في يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام ، فقال : إنّا كنّا قد فرغنا ساعتنا هذه ، وذلك حين صلاة التسبيح [٤].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « ليس في الفطر ولا الأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس ، فإذا طلعت خرجوا » [٥].
[١] المغني ٢ : ٢٤٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٣٧ ـ ٢٣٨ ، الإنصاف ٢ : ٤٢٤.
[٢] المبسوط للطوسي ١ : ١٦٩ ، وانظر التهذيب ٣ : ١٣٥ ـ ٢٩٥ ، والاستبصار ١ : ٤٤٦ ـ ١٧٢٥.
[٣] المهذب للشيرازي ١ : ١٢٥ ، المجموع ٥ : ٤ ، الوجيز ١ : ٦٩ ، فتح العزيز ٥ : ٧ ، مغني المحتاج ١ : ٣١٠ ، كفاية الأخيار ١ : ٩٥ ، السراج الوهاج : ٩٥.
[٤] سنن ابن ماجة ١ : ٤١٨ ـ ١٣١٧ ، سنن أبي داود ١ : ٢٩٥ ـ ٢٩٦ ـ ١١٣٥.
[٥] الكافي ٣ : ٤٥٩ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ١٢٩ ـ ٢٧٦ ، ثواب الأعمال : ١٠٣ ـ ١٠٤ ـ ٧ وفيها عن الإمام الباقر ٧.