تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٠ - حكم التنفل والإمام يخطب
والخبر قد روي فيه ( وأنصت إذا خطب إليه ) [١].
مسألة ٤١٠ : لا ينبغي التنفّل والإمام يخطب ، سواء كانت التحية للداخل حال الخطبة أو غيرها ، بل ينبغي أن ينصت لها ـ وبه قال الثوري والليث بن سعد وأبو حنيفة ومالك [٢] ـ لقوله تعالى ( وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا ) [٣].
قال المفسّرون : المراد بالقرآن هنا الخطبة [٤].
ولأنّ رجلا جاء يتخطّى رقاب الناس ، فقال له رسول الله ٦ : ( اجلس فقد آذيت وآنيت [٥] [٦].
ومن طريق الخاصة : قول أحدهما ٨ : « إذا صعد الإمام المنبر فخطب فلا يصلّي الناس ما دام الإمام على المنبر » [٧].
ولأنه مناف لمشروعية الخطبة.
وقال الشافعي : يستحب أن يصلّي تحية المسجد ركعتين ـ وبه قال الحسن ومكحول وأحمد وإسحاق وابن المنذر [٨] ـ لأنّ سليكا الغطفاني جاء يوم الجمعة والنبي ٧ يخطب ، فجلس فقال له : ( يا سليك قم فاركع
[١] صحيح البخاري ٢ : ٤ نحوه.
[٢] المبسوط للسرخسي ٢ : ٢٩ ، اللباب ١ : ١١٣ ، شرح فتح القدير ٢ : ٣٧ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٨٤ ـ ٨٥ ، المدونة الكبرى ١ : ١٤٨ ، القوانين الفقهية : ٨٠ ، المجموع ٤ : ٥٥٢.
[٣] الأعراف : ٢٠٤.
[٤] تفسير القرطبي ٧ : ٣٥٣ ، أحكام القرآن لابن العربي ٢ : ٨٢٨ ، أحكام القرآن للجصاص ٣ : ٣٩.
[٥] آناه يؤنيه ايناء ، أي : أخّره وحبسه وأبطأه. والمعنى : أخّرت المجيء وأبطأت. الصحاح ٦ : ٢٢٧٣ « أنا » وانظر النهاية لابن الأثير ١ : ٧٨.
[٦] سنن ابن ماجة ١ : ٣٥٤ ـ ١١١٥ ، سنن النسائي ٣ : ١٠٣.
[٧] الكافي ٣ : ٤٢٤ ـ ٧ ، التهذيب ٣ : ٢٤١ ـ ٦٤٨ وفيهما مضمرة.
[٨] المهذب للشيرازي ١ : ١٢٢ ، المجموع ٤ : ٥٥١ و ٥٥٢ ، الوجيز ١ : ٦٤ ، فتح العزيز ٤ : ٥٩٣ ، كفاية الأخيار ١ : ٩٤ ، المغني ٢ : ١٦٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٢١٤.