تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٢ - كيفية صلاة عسفان
قاموا معه ، فإذا جلس للتشهّد الثاني ، جلسوا وتشهّدوا خفيفا [١] ، وطوّل إلى أن يتمّوا ، ثم يتشهّدون خفيفا ويسلّم بهم.
الصورة الثانية [٢] : صلاة عسفان ـ وعسفان قرية جامعة على اثني عشر فرسخا من مكة ـ بأن يقوم الإمام ويصفّ المسلمين صفّين وراءه ، ويحرم بهم جميعا ، ويركع بهم ، ويسجد بالأولى خاصة وتقوم الثانية للحراسة.
فإذا قام الإمام بالأولى ، سجد الصف الثاني ، ثم ينتقل كلّ من الصفين مكان صاحبه ، فيركع الإمام بهما ، ثم يسجد بالذي يليه ويقوم الثاني الذي كان أوّلا لحراستهم ، فإذا جلس بهم ، سجدوا وسلّم بهم جميعا.
لأنّ أبا عياش الزرقي قال : كنّا مع رسول الله ٦ ، بعسفان ، فصلّى بنا الظهر ، فقال المشركون : لقد أصبنا غرة ، لقد أصبنا غفلة ، لو كنّا حملنا عليهم وهم في الصلاة ، فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر. فقال بعضهم : إنّ بين أيديهم صلاة هي أحبّ إليهم من أولادهم ، فنزل جبرئيل ٧ ، فأخبره بذلك ، فلمّا حضرت العصر قام رسول الله ٦ ، مستقبل القبلة والمشركون أمامه ، فصفّ خلف رسول الله ٦ ، صفّ ، وصفّ بعد ذلك الصفّ صفّ آخر ، فركع رسول الله ٦ ، وركعوا جميعا ، ثم سجد وسجد الصفّ الذي يلونه ، وقام الآخرون يحرسونهم ، فلمّا صلّى هؤلاء السجدتين وقاموا ، سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ، ثم تأخّر الصف الذي يليه وتقدّم الصفّ الأخير إلى مقام الصفّ الآخر ، ثم ركع رسول الله ٦ ، وركعوا جميعا ، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه ، وقام الآخرون يحرسونهم ، فلمّا جلس رسول الله ٦ ، والصفّ الذي يليه ، سجد الآخرون ،
[١] في نسخة « ش » : جميعا.
[٢] من الصور الأربع لصلاة الخوف.