تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٠ - في تفريق ركعات صلاة المغرب على الطائفتين
صلّى ليلة الهرير [١] بالطائفة الأولى ركعة وبالثانية ركعتين [٢].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « وفي المغرب مثل ذلك يقوم الإمام وتجيء طائفة فيقومون خلفه ، ويصلّي بهم ركعة يقوم ويقومون فيمثل الإمام قائما ويصلّون الركعتين ويتشهّدون ويسلّم بعضهم على بعض ثم ينصرفون ، فيقومون في موقف أصحابهم ، ويجيء الآخرون فيقومون في موقف أصحابهم وخلف الإمام ، فيصلّي بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس ويتشهّد ويقوم ويقومون معه فيصلّي بهم ركعة أخرى ثم يجلس ويقومون هم فيصلّون ركعة أخرى ثم يسلّم عليهم » [٣].
واختلف في الأولوية ، فقال مالك وأحمد والأوزاعي وسفيان والشافعي في أصح القولين : الأولى أن يصلّي بالأولى ركعتين ، لئلاّ يكلّف الثانية زيادة جلوس [٤].
وهي مبنيّة على التخفيف.
والثاني للشافعي : الأولى العكس ، لأنّ عليا ٧ فعلها. ولأنّ الأولى أدركت معه فضيلة الإحرام والتقدّم ، فينبغي أن تزيد الثانية في الركعات
[١] ليلة الهرير : كانت في وقعة صفين التي دارت رحاها سنة سبع وثلاثين من الهجرة بين أمير المؤمنين علي ٧ ومعاوية.
وإنّما سمّيت بليلة الهرير لكثرة أصوات الناس فيها للقتال.
وقيل : لاضطراب معاوية وفزعه كالكلب عند شدّة الحرب واستيلاء أهل العراق.
وكان علي ٧ كلّما قتل فارسا أعلن بالتكبير فأحصيت تكبيراته تلك الليلة فكانت خمسمائة وثلاثا وعشرين تكبيرة.
وقعة صفين : ٤٧٥ ، كشف الغمة ١ : ٢٥٢ ـ ٢٥٣ ، الكامل لابن الأثير ٣ : ٢٨٩ ، ومرآة العقول ١٥ : ٤٢٧.
[٢] أورده ابنا قدامة في المغني ٢ : ٢٦٢ ، والشرح الكبير ٢ : ١٣٣.
[٣] الكافي ٣ : ٤٥٥ ـ ٤٥٦ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ١٧١ ـ ٣٧٩ ، الإستبصار ١ : ٤٥٥ ـ ١٧٦٦.
[٤] المدونة الكبرى ١ : ١٦٠ ـ ١٦١ ، المنتقى للباجي ١ : ٣٢٤ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ٧٣ ، المغني ٢ : ٢٦٢ ، الشرح الكبير ٢ : ١٣٣ ، فتح العزيز ٤ : ٦٣٨ ، المجموع ٤ : ٤١٥.