تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٣ - فروع
د : يستحب الإكثار من الصلاة على النبي وآله : ، لقوله ٦ : ( أقربكم منّي في الجنّة أكثركم صلاة عليّ ، فأكثروا الصلاة عليّ في الليلة الغرّاء واليوم الأزهر ) [١].
قال الصادق ٧ عن يوم الجمعة وليلتها : « ليلتها ليلة غرّاء ، ويومها يوم أزهر » [٢].
وقال ٧ : « إذا كان ليلة الجمعة نزل من السماء ملائكة بعدد الذّر في أيديهم أقلام الذهب ، وقراطيس الفضّة ، لا يكتبون إلى ليلة السبت إلاّ الصلاة على محمد وعلى آل محمد ، فأكثروا منها » ثم قال : « إن من السنّة أن تصلّي على محمد وعلى أهل بيته في كلّ جمعة ألف مرة وفي سائر الأيام مائة مرة » [٣].
هـ : يكره لغير الإمام أن يتخطّى رقاب الناس قبل ظهور الإمام وبعده ، سواء كانت له عادة بالصلاة في موضع أو لم تكن ـ وبه قال عطاء وسعيد بن المسيب والشافعي وأحمد [٤] ـ لأنّ رجلا جاء يتخطّى رقاب الناس والنبيّ ٦ يخطب ، فقال له رسول الله ٦ : ( اجلس فقد آذيت ) [٥].
ولما فيه من أذى الغير.
وقال مالك : إن لم يكن الإمام ظهر لم يكره ، وكذا إن ظهر وكان له عادة بالصلاة في موضع معيّن ، وإلاّ كره [٦].
[١] أورد نحوه البيهقي في سننه ٣ : ٢٤٩.
[٢] الكافي ٣ : ٤٢٨ ـ ٢.
[٣] الكافي ٣ : ٤١٦ ـ ١٣ ، التهذيب ٣ : ٤ ـ ٩.
[٤] المجموع ٤ : ٥٤٦ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٢١ ، كفاية الأخيار ١ : ٩٣ ، المغني ٢ : ٢٠٣.
[٥] سنن ابن ماجة ١ : ٣٥٤ ـ ١١١٥ ، سنن أبي داود ١ : ٢٩٢ ـ ١١١٨ ، سنن النسائي ٣ : ١٠٣.
[٦] المدونة الكبرى ١ : ١٥٩ ، المنتقى للباجي ١ : ٢٠٣ ، المجموع ٤ : ٥٤٦ ـ ٥٤٧.