تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٨ - صحة إمامة الرجل النساء الأجنبيات
أكمل.
ولأنّ الحرّة تستتر في الصلاة ، والأمة يجوز أن تكشف رأسها ، فالمستّرة أولى.
فإن تقدّمت الأمة ، جاز وإن كانت مكشوفة الرأس ، لعدم وجوب ستره في حقّها.
فإن كانت قد عتقت ولم تعلم ، فصلّت بغير خمار ، جاز للعالمة به الائتمام بها ، لأنّها صلاة شرعية.
والأقرب : انسحاب ذلك على العالم بنجاسة ثوب الإمام إذا لم توجب الإعادة مع تجدّد العلم في الوقت.
إذا ثبت هذا ، فإن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد ، لقوله ٦ : ( المرأة عورة ، وأنّها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان ) [١] فأقرب ما تكون من وجه الله تعالى وهي في قعر بيتها.
وقال ٧ : ( صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ) يعني : صحن دارها ( وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها ) [٢] والمخدع هو : البيت جوف البيت.
ومن طريق الخاصة : قولهم : : « خير مساجد نسائكم البيوت » [٣].
مسألة ٥٤١ : يصح أن يؤمّ الرجل النساء الأجنبيات ، لأنّ رسول الله ٦ ، صلّى بأنس وبامّه أو خالته [٤]. وللأصل.
[١] سنن الترمذي ٣ : ٤٧٦ ـ ١١٧٣.
[٢] سنن أبي داود ١ : ١٥٦ ـ ٥٧٠ ، سنن البيهقي ٣ : ١٣١ ، المستدرك للحاكم ١ : ٢٠٩.
[٣] الفقيه ١ : ١٥٤ ـ ٧١٩ ، التهذيب ٣ : ٢٥٢ ـ ٦٩٤.
[٤] صحيح البخاري ١ : ١٨٥ و ٢٢٠ ، صحيح مسلم ١ : ٤٥٧ ـ ٤٥٨ ـ ٦٦٠ ، سنن أبي داود ١ : ١٦٥ ـ ٦٠٨ و ١٦٦ ـ ٦٠٩.