تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦ - فروع
والنخعي وسعيد بن جبير والثوري [١] ـ لأنّ رجلا سأل النبي ٦ ، السقيا وهو يخطب ، وفي الجمعة الآتية سأله رفعها [٢].
وقام إليه رجل وهو يخطب يوم الجمعة فقال : يا رسول الله متى الساعة؟
فأعرض النبي ٦ ، وأومأ الناس إليه بالسكوت ، فلم يقبل وأعاد الكلام ، فلمّا كان الثالثة ، قال له النبي ٦ : ( ويحك ما ذا أعددت لها؟ ) فقال : حبّ الله ورسوله ، فقال : ( إنّك مع من أحببت ) [٣].
ولو كان الكلام محرّما ، لأنكر عليه. وللأصل.
ونمنع كون اللغو الإثم ، لقوله تعالى ( لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ) [٤] بل المراد جعله لاغيا لكلامه في موضع الأدب فيه السكوت.
وقول الصادق ٧ يعطي الكراهة عرفا ، فيحمل عليه.
والأقرب : الأول إن لم يسمع العدد ، وإلاّ الثاني.
فروع :
أ : قال المرتضى : يحرم من الأفعال ما لا يجوز مثله في الصلاة [٥].
وفيه إشكال ينشأ من قوة حرمة الصلاة. وكونها بدلا من الركعتين لا يقتضي المساواة لو سلّم.
ب : قال المرتضى : لا بأس أن يتكلّم بعد فراغ الإمام من
[١] المهذب للشيرازي ١ : ١٢٢ ، المجموع ٤ : ٥٢٣ ، فتح العزيز ٤ : ٥٨٧ ، مغني المحتاج ١ : ٢٨٧ ، المغني ٢ : ١٦٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٢١٥ و ٢١٦ ، عمدة القارئ ٦ : ٢٢٩.
[٢] صحيح البخاري ٢ : ١٥ ، سنن أبي داود ١ : ٣٠٤ ـ ٣٠٥ ـ ١١٧٤ ، سنن البيهقي ٣ : ٢٢١.
[٣] مسند أحمد ٣ : ١٦٧ ، سنن البيهقي ٣ : ٢٢١ ، وأورده أيضا كما في المتن ابنا قدامة في المغني ٢ : ١٦٦ والشرح الكبير ٢ : ٢١٦.
[٤] البقرة : ٢٢٥.
[٥] حكاه عنه المحقق في المعتبر : ٢٠٦.