تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٠ - صلاة الخوف مقصورة في السفر
ونمنع عدم القصر في الحضر على ما سيأتي [١].
سلّمنا ، لكن قد يكون في الحضر ركعتان كالفجر وصلاة الجمعة ، والمغرب ثلاث يجوز فعلها في الخوف في السفر إجماعا.
وترك النبي ٦ ، فعلها في الحضر ، لغناه عن فعلها فيه.
مسألة ٦٥٣ : وهي مقصورة في السفر إجماعا في عدد الرباعية إلى ركعتين خاصة ، عند علمائنا أجمع ـ وهو قول الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد وأكثر العلماء [٢] ـ لأنّ النبي ٦ ، صلّى يوم ذات الرقاع بكلّ طائفة ركعتين [٣]. والمراد أنّها صلّت ركعتين في حكم صلاته ولأنّ الإمام والمأموم على صفة واحدة ، فيجب أن يستوي حكمهما.
وحكي عن ابن عباس أنّه قال : صلاة الخوف لكلّ طائفة ركعة ، وللإمام ركعتان ، وبه قال الحسن البصري وطاوس ومجاهد [٤] ، لقوله تعالى ( وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ ) [٥] يعني تجاه القبلة.
أخبر أنّهم يصلّون قياما وسجودا ، فقد ثبت أنّهم إنّما يصلّون ركعة واحدة.
ثم قال ( وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ) [٦] يعني
[١] يأتي في المسألة ٦٥٤.
[٢] الام ١ : ٢١٠ ، الميزان للشعراني ١ : ١٨٤ ، بدائع الصنائع ١ : ٢٤٣ ، شرح فتح القدير ٢ : ٦٢ ، المدونة الكبرى ١ : ١٦١ ، المغني ٢ : ٢٥٢.
[٣] صحيح البخاري ٥ : ١٤٧ ، صحيح مسلم ١ : ٥٧٦ ـ ٨٤٣ ، سنن النسائي ٣ : ١٧١.
[٤] المجموع ٤ : ٤٠٤ ، حلية العلماء ٢ : ٢٠٨ ، بدائع الصنائع ١ : ٢٤٣ ، الكفاية ٢ : ٦٤ ـ ٦٥.
[٥] النساء ١٠٢.
[٦] النساء ١٠٢.