تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٣ - نية القصر ليست شرطاً فيه
القصر.
امّا الجمهور ، فإنّ القصر عند أكثرهم ليس واجبا ، بل المسافر يتخيّر بين القصر والإتمام [١].
وإنّما يجوز القصر عند الشافعي وأحمد لو نواه ، فإن أحرم بنيّة القصر ، جاز ، وإن أحرم بنية الإتمام ، وجب الإتمام عندهما ، لأنّ المصلّي في أول الوقت يلزمه الإتمام وإن جاز التأخير قبل الشروع ، فكذا هنا إذا نوى الإتمام ، لزمه وإن كان مخيّرا في الابتداء [٢].
ونحن نمنع التخيير ، فإنّ القصر ، عندنا واجب ـ وبه قال أبو حنيفة [٣] ـ فإذا نوى الإتمام ، لم يتغيّر فرضه.
وإن أطلق النيّة ، وجب القصر عندنا ، لأنّه يجب لو نوى الإتمام ، ففي الإطلاق أولى.
واختلفت الشافعية ، فعند المزني يجوز القصر ، لأنّه أحرم بصلاة يجوز له قصرها ولم ينو إتمامها ، فكان له قصرها ، كما لو نوى القصر [٤].
وقال آخرون : يجب الإتمام ، لأنّه الأصل ، وقد أجمعنا على جواز القصر مع نيّته ، فإذا لم ينو وجب الإتمام. ولأنّ إطلاق النية ينصرف إلى الأصل [٥].
والكل ممنوع بما تقدّم.
[١] انظر : الام ١ : ١٧٩ ، مختصر المزني : ٢٤ ، المجموع ٤ : ٣٣٧ ، فتح العزيز ٤ : ٤٢٩ ، المغني ٢ : ١٠٨ ، الشرح الكبير ٢ : ١٠٠ ، الشرح الصغير ١ : ١٦٩.
[٢] الأم ١ : ١٨١ ، المجموع ٤ : ٣٥٣ ، فتح العزيز ٤ : ٤٦٦ ، المغني والشرح الكبير ٢ : ١٠٦ ـ ١٠٧.
[٣] اللباب ١ : ١٠٦ ، بدائع الصنائع ١ : ٩١ ، المجموع ٤ : ٣٣٧ ، فتح العزيز ٤ : ٤٣٠ ، المغني ١ : ١٠٨.
[٤] فتح العزيز ٤ : ٤٦٦ ، حلية العلماء ٢ : ١٩٦.
[٥] المهذب للشيرازي ١ : ١١٠ ، المجموع ٤ : ٣٥٣ ، الوجيز ١ : ٦٠ ، فتح العزيز ٤ : ٤٦٦.