تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٥٨
اقترعوا ، إلا خرج سهم المحق ، فأما على التجارب فلم يوضع على التجارب ، فقال الطيار : أرأيت إن كانا جميعا مدعيين ، ادعيا ما ليس لهما ، من أين يخرج سهم أحدهما؟ فقال زرارة : إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح [١] ، فإن كانا ادعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح (٢).
[ ٣٣٧١٤ ] ٥ ـ وعنه ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر ٧ ، قال : بعث رسول الله ٩ عليا ٧ إلى اليمن ، فقال له حين قدم : حدثني بأعجب ما ورد عليك ، فقال : يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية ، فوطأها جميعهم في طهر واحد ، فولدت غلاماً ، فاحتجوا فيه ، كلهم يدّعيه ، فأسهمت بينهم ، فجعلته للذي خرج سهمه ، وضمنته نصيبهم ، فقال رسول الله ٩ : ليس من قوم تنازعوا ، ثم فوضوا أمرهم إلى الله ، إلا خرج سهم المحق.
[ ٣٣٧١٥ ] ٦ ـ ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ٧ نحوه ، إلا أنه قال : ليس من قوم تقارعوا.
[ ٣٣٧١٦ ] ٧ ـ وعنه ، عن حماد ، عن المختار [١] قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبدالله ٧ ، فقال له أبو عبدالله ٧ : ما تقول في بيت سقط على قوم ، فبقي منهم صبيان أحدهما حرّ ، والاخر مملوك لصاحبه ، فلم يعرف الحر من العبد؟ فقال أبو حنيفة : يعتق نصف
(١ و ٢) كذا ، والمنيح : من سهام الميسر لا نصيب له. ( الصحاح ـ منح ـ ١ : ٤٠٨ ).
٥ ـ التهذيب ٦ : ٢٣٨ | ٥٨٥.
٦ ـ الفقيه ٣ : ٥٤ | ١٨٣.
٧ ـ التهذيب ٦ : ٢٣٩ | ٥٨٦ ، الفقيه ٤ : ٢٢٦ | ٧١٧.
[١] في الفقيه : الحسين بن المختار.