تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦٠
تبرما بمراجعة الخصم ، وأصبرهم على تكشف الامور ، وأصرمهم عند اتضاح الحكم.
[ ٣٣٤٨٢ ] ١٩ ـ وعن علي ٧ في خطبة له : فلا تقولوا ما لا تعرفون ، فان أكثر الحق فيما تنكرون ـ إلى أن قال : ـ فلا تستعمل الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ، ولا تتغلغل إليه الفكر.
[ ٣٣٤٨٣ ] ٢٠ ـ وعنه ٧ أنه قال في خطبة له : فيا عجبا [١]! وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها! لا يقتفون [٢] أثر نبي ، ولا يقتدون بعمل وصي [٣] ، يعملون في الشبهات ، ويسيرون في الشهوات ، المعروف فيهم [٤] ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المبهمات [٥] على آرائهم ، كأن كل امرئ منهم امام نفسه ، قد أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات [٦] ، وأسباب محكمات.
[ ٣٣٤٨٤ ] ٢١ ـ وعن أمير المؤمنين ٧ أنه قال في وصيته لولده الحسن : يا بني! دع القول فيما لا تعرف ، والخطاب فيما لا تكلّف ، وامسك عن طريق إذا خفت ضلالته ، فان الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال ـ إلى أن قال : ـ وابدأ قبل ذلك بالاستعانة بإلهك ، والرغبة إليه في توفيقك ، وترك كل شائبة أولجتك في شبهة ، أو أسلمتك إلى ضلالة.
١٩ ـ نهج البلاغة ١ : ١٥٣.
٢٠ ـ نهج البلاغة ١ : ١٥٤ | ٨٤.
[١] في المصدر : عجبي.
[٢] في المصدر : يقتصون.
[٣] في المصدر زيادة : ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفون عن عيب.
[٤] في المصدر : عِندهم.
[٥] في المصدر : المهمات.
[٦] في المصدر : ثقاتٍ.
٢[١] نهج البلاغة ٣ : ٤٤.