تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٠٧
مخالفا لهم ، بأي الخبرين يؤخذ؟ فقال : ما خالف العامة ففيه الرشاد ، فقلت : جعلت فداك ، فإن وافقهما الخبران جميعا؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم ، فيترك ويؤخذ بالاخر ، قلت : فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا؟ قال : إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك ، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن عيسى نحوه (٥).
ورواه الصدوق بإسناده عن داود بن الحصين ، إلا أنه قال : وخالف العامة فيؤخذ به (٦) ، قلت : جعلت فداك ، وجدنا أحد الخبرين (٧).
ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن عمر بن حنظلة نحوه (٨).
[ ٣٣٣٣٥ ] ٢ ـ وعن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ٧ ، قال : قال لي : يا زياد! ما تقول لو أفتينا رجلا ممن يتولانا بشيء من التقية؟ قال : قلت له : أنت أعلم ، جعلت فداك ، قال : إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجرا
قال : وفي رواية اخرى : إن أخذ به اجر ، وإن تركه ـ والله ـ أثم.
أقول : هذا محمول على ما لم يعلم كونه تقية لعدم وجود معارضة ، لما مضى [١] ويأتي [٢] ، أو مخصوص بوقت التقية.
(٥) التهذيب ٦ : ٣٠١ | ٨٤٥.
(٦) في الفقيه : اخذ به.
(٧) الفقيه ٣ : ٥ | ٢.
(٨) الاحتجاج : ٣٥٥.
[٢] الكافي ١ : ٥٢ | ٤.
[١] مضى في الحديث السابق من هذا الباب.
[٢] يأتي في الحديث الاتي من هذا الباب.