تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٦
قرئت عليه آية التقصير ، وفسرت له أعاد. وأما ما روي في بعض الأخبار من قولهم : : أما سمعت قوله تعالى؟ ونحو ذلك ، فوجهه : أن من سمع آية ، ظاهرها دال على حكم نظري ، لم يجزله الجزم بخلافها ، لاحتمال إرادة ظاهرها ، فالانكار هناك لأجل هذا ، وإن كان لا يجوز الجزم بارادة الظاهر أيضا ، لاحتمال النسخ والتخصيص والتأويل وغير ذلك ، بل إن كانت موافقة للاحتياط فذاك ، وإلا تعين الاحتياط لاشتباه الحكم. على أن ما يتخيل معارضته هنا ظاهر ظني الدلالة ، لا يعارض النص المتواتر القطعي الدلالة مع احتمال الجميع ، للتقية وإرادة إلزام المخاطب بما يعتقد حجيته ، وأما الاية التي ورد تفسيرها عنهم : ، أو استدلالهم بها ، أو وافقت الأحاديث الثابتة ، فلا إشكال في العمل بها ، والله الموفق.
١٤ ـ باب عدم جواز استنباط الاحكام النظرية من ظواهر
كلام النبى ٩ ، المروي عن غير جهة
الائمة : ما لم يعلم تفسيره منهم
[ ٤٤٦١٤ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : قلت لأمير المؤمنين ٧ : إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن ، وأحاديث عن نبي الله ٩ غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ، وأحاديث عن نبي الله ٩ أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أن ذلك كله باطل ، أفترى الناس يكذبون على رسول الله ٩ متعمدين ، ويفسرون القرآن بآرائهم؟ قال : فأقبل عليّ
الباب ١٤
فيه ٤ احاديث
١ ـ الكافي ١ : ٥٠ | ١.