تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥١
وصفهم ، وإنما استدللنا أن رضا الله غير ذلك ، ببعثه الرسل بالامور القيمة الصحيحة ، والتحذير من الامور المشكلة المفسدة ، ثم جعلهم أبوابه وصراطه والأدلاء عليه بامور محجوبة عن الرأي والقياس ، فمن طلب ما عند الله بقياس ورأي لم يزدد من الله إلا بعدا ، ولم يبعث رسولا قط ـ وإن طال عمره ـ قابلا من الناس خلاف ما جاء به ، حتى يكون متبوعا مرة وتابعا اخرى ، ولم ير أيضا فيما جاء به استعمل رأيا ولا مقياسا ، حتى يكون ذلك واضحا عنده كالوحي من الله ، وفي ذلك دليل لكل ذي لب وحجى ، إن أصحاب الرأي والقياس مخطئون مدحضون. الحديث.
[ ٣٣١٨٣ ] ٣٣ ـ وعن بعض أصحابنا [١] ، عن معاوية بن ميسرة بن شريح قال : شهدت أبا عبدالله ٧ في مسجد الخيف ، وهو في حلقة ، فيها نحو من مائتي رجل ، وفيهم عبدالله بن شبرمة ، فقال له : يا أبا عبدالله! إنا نقضي بالعراق فنقضي بالكتاب [٢] والسنة ، ثم ترد علينا المسألة فنجتهد فيها بالرأي ـ إلى أن قال : ـ فقال أبو عبدالله ٧ : فأي رجل كان علي بن أبي طالب ٧؟ فأطراه ابن شبرمة ، وقال فيه قولا عظيما فقال له أبو عبدالله ٧ ؛ فان عليا ٧ أبى أن يدخل في دين الله الرأي ، وأن يقول في شيء من دين الله بالرأي والمقاييس ـ إلى أن قال : ـ لو علم ابن شبرمة من أين هلك الناس ما دان بالمقاييس ، ولا عمل بها.
[ ٣٣١٨٤ ] ٣٤ ـ وعن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، ومحمد بن سنان جميعا ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبدالله ٧ ، عن أبيه ٧ ، قال : قال أمير المؤمنين ٧ : لا رأي في الدين.
[ ٣٣١٨٥ ] ٣٥ ـ وعن ابن محبوب أو غيره ، عن مثنى الحناط ، عن أبي
٣٣ ـ المحاسن : ٢١٠ | ٧٧.
[١] في المصدر زيادة : عمن ذكره.
[٢] في المصدر : ما نعلم من الكتاب.
٣٤ ـ المحاسن ٢١١ | ٧٨.
٣٥ ـ المحاسن ٢١٥ | ٩٩.