تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٣
الحق ، أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبايح ، والشهادات ، والأنساب ، فاذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا ، جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه.
[ ٣٤٠٣٥ ] ٤ ـ ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عيسى عن يونس ، إلا أنه قال : يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ، وترك الأنساب ، وذكر بدلها : المواريث.
ورواه أيضا بإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس [١].
ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم [٢].
أقول : قد عمل الشيخ وجماعة [٣] بظاهره وظاهر أمثاله ، وحكموا بعدم وجوب التفتيش ، وحملوا ما عارضه ظاهرا على أن من تكلف التفتيش عن حال الشاهد يحتاج أن يعرف وجود الصفات المعتبرة هناك ، وعلى أنه إذا ظهر شيء من الامور المذكورة مما ينافي العدالة ، لم تقبل الشهادة ، وإن كان لا يجب الفحص ، والذي يفهم من الأحاديث الكثيرة عدم وجوب التفحص ، وأن الأصل العدالة ، لكن بعد ظهور المواظبة على الصلوات ، وعدم ظهور الفسق.
[ ٣٤٠٣٦ ] ٥ ـ وبإسناده عن عبدالله بن المغيرة ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا ٧ : رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبين ، قال : كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته.
٤ ـ التهذيب ٦ : ٢٨٣ | ٧٨١.
[١] التهذيب ٦ : ٢٨٨ | ٧٩٨ ، والاستبصار ٣ : ١٣ | ٣٥.
[٢] الكافي ٧ : ٤٣١ | ١٥.
[٣] كالفيض الكاشاني في الوافي ٢ : ١٥٠ من القضاء والشهادات.
٥ ـ الفقيه ٣ : ٢٨ | ٨٣.