تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٧
٢ ، عن أحمد بن محمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن محمد بن الفضل نحوه (٦).
[ ٣٣١٥٢ ] ٢ ـ وبإسناده الاتي [١] عن أبي عبدالله ٧ في رسالة طويلة له إلى أصحابه ، أمرهم بالنظر فيها وتعاهدها ، والعمل بها ، من جملتها : أيتها العصابة المرحومة المفلحة! إن الله أتم لكم ما آتاكم من الخير ، واعلموا أنه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ، ولا رأي ، ولا مقاييس ، قد أنزل الله القرآن ، وجعل فيه تبيان كل شيء ، وجعل للقرآن وتعلم القرآن أهلا ، لا يسع أهل علم القرآن الذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا ( في دينهم ) [٢] بهوى ولا رأي ، ولا مقاييس ، وهم أهل الذكر الذين أمر الله الامة بسؤالهم ـ إلى أن قال : ـ وقد عهد إليهم رسول الله ٩ قبل موته ، فقالوا : نحن بعد ما قبض الله عزّ وجلّ رسوله ٩ يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد قبض الله رسوله ٩ ، وبعد عهده الذي عهده إلينا ، وأمرنا به ، مخالفا لله ولرسوله ٩ فما أحد أجرأ على الله ، ولا أبين ضلالة ممن أخذ بذلك ، وزعم أن ذلك يسعه ، والله إن لله على خلقه أن يطيعوه ، ويتبعوا أمره في حياة محمد ٩ وبعد موته ، هل يستطيع اولئك أعداء الله أن يزعموا أن أحدا ممن أسلم مع محمد ٩ أخذ بقوله ، ورأيه ومقاييسه؟ فان قال : نعم فقد كذب على الله ، وضلّ ضلالا بعيدا ، وإن قال : لا لم يكن لاحد أن يأخذ برأيه ، وهواه ومقاييسه ، فقد أقر بالحجة على نفسه ، وهو ممن يزعم أن الله يطاع ، ويتبع أمره بعد قبض رسول الله ٩ ـ إلى أن قال : ـ وكما أنه لم يكن لاحد من الناس مع محمد ٩ أن يأخذ بهواه ، ولا
(٦) اكمال الدين : ٢١٣ | ٢.
[٢] الكافي ٨ : ٥.
[١] يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة
[٢] في المصدر : فيه.