تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٨٠
أي سنة؟ فقال : في سنة كذا وكذا ، فقال : وإلى اين بلغتم في سفركم حتى مات أبو هذا الفتى؟ قال : إلى موضع كذا وكذا ، قال : وفي منزل من مات؟ قال : في منزل فلان بن فلان ، قال : وما كان مرضه؟ قال : كذا وكذا قال : وكم يوما مرض؟ قال : كذا وكذا ، قال : ففي أي يوم مات؟ ومن غسله؟ ومن كفنه؟ وبما كفنتموه؟ ومن صلى عليه؟ ومن نزل قبره؟ فلما سأله عن جميع ما يريد ، كبر أمير المؤمنين ٧ ، وكبر الناس جميعا ، فارتاب اولئك الباقون ، ولم يشكوا أن صاحبهم قد أقرّ عليهم وعلى نفسه ، فأمر أن يغطى رأسه وينطلق به إلى السجن ، ثم دعا باخر فأجلسه بين يديه ، وكشف عن وجهه ، وقال : كلا زعمتم أني لا أعلم ما صنعتم؟! فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أنا إلا واحد من القوم ، ولقد كنت كارها لقتله فأقرّ ، ثم دعا بواحد بعد واحد كلهم يقر بالقتل وأخذ المال ، ثم رد الذي كان أمر به إلى السجن فأقر أيضا ، فألزمهم المال والدم ، ثم ذكر حكم داود ٧ بمثل ذلك ـ إلى أن قال : ـ ثم إن الفتى والقوم اختلفوا في مال أبي الفتى كم كان ، فأخذ علي ٧ خاتمه وجمع خواتيم من عنده ، قال : أجيلوا هذه السهام ، فأيكم أخرج خاتمي ، فهو صادق في دعواه ، لأنه سهم الله عزّ وجلّ ، وهو لا يخيب.
[ ٣٣٧٦٤ ] ٢ ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن إسحاق بن إبراهيم الكندي ، عن خالد النوفلي ، عن الأصبغ بن نباته ، عن أمير المؤمنين ٧ نحوه ، إلا أنه قال : فقلت : جعلت فداك ، كيف تأخدهم بالمال إن ادعى الغلام أن أباه خلف مائة ألف أو أقل أو أكثر؟ وقال القوم : لا ، بل عشرة آلاف أو أقل أو أكثر؟ فلهولاء قول ، ولهذا قول ، قال : فاني آخذ خاتمه وخواتيمهم وألقاها في مكان واحد ، ثم أقول : أجيلوا هذه السهام ، فأيكم خرج سهمه فهو الصادق في دعواه ، لأنه سهم الله وسهم الله لا يخيب.
٢ ـ الكافي ٧ : ٣٧٣ | ٩.