تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٧
عن القول بغير علم (٤) ، وعن كتم العلم لغير تقية (٥) ، وحكم أمير المؤمنين ٧ في درع طلحة وغير ذلك (٦).
١٩ ـ باب انه يستحب للقاضي تفريق الشهود عند الريبة ،
واستقصاء سؤالهم عن مشخصات القضية ، فان اختلفوا
ردت شهادتهم ، وعدم وجوب التفريق.
[ ٣٣٧٦٢ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبدالله ٧ قال : اُتي عمر بن الخطاب بجارية ، قد شهدوا عليها أنها بغت ، وكان من قصّتها ، أنها كانت عند رجل ، وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله ، فشبت اليتيمة ، فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها ، فدعت نسوة حتى أمسكوها ، فأخذت عذرتها بأصبعها ، فلما قدم زوجها ـ من غيبته ، رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة ، وأقامت البينة من جاراتها اللاتي ساعدنها على ذلك ، فرفع ذلك إلى عمر ، فلم يدر كيف يقضي فيها ، ثم قال للرجل : ائت علي بن أبي طالب ، واذهب بنا إليه ، فأتوا عليا ٧ وقصوا عليه القصة ، فقال لامرأة الرجل : ألك بينة ، أو برهان؟ قالت : لي شهود ، هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول ، فأحضرتهن ، وأخرج علي ٧ السيف من غمده ، فطرحه بين يديه ، وأمر بكل واحدة منهن فادخلت بيتاً ، ثم دعا امرأة الرجل ، فأدارها بكل وجه فأبت أن تزول عن قولها ، فردها إلى البيت الذي كانت فيه ، ودعا إحدى الشهود ، وجثا على ركبتيه ، ثم قال : أتعرفيني؟ أنا علي بن أبي طالب ، وهذا سيفي ، وقد قالت امرأة الرجل ما
(٤) تقدم في الابواب ٤ و ٦ و ٨ و ١٢ و ١٣ من ابواب صفات القاضي.
(٥) تقدم في الاحاديث ١ و ٢ و ٩ من الباب ٤٠ من ابواب الامر بالمعروف.
(٦) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الابواب.
الباب ١٩
فيه حديث واحد
١ ـ الكافي ٧ : ٤٢٥ | ٩.