تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧٨
فقل لهم : فمن حكم بحكم فيه اختلاف ، فهل خالف رسول الله ٩؟ فيقولون : نعم ، فأن قالوا : لا ، فقد نقضوا أول كلامهم ، فقل لهم : ما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ، فان قالوا : من الراسخون في العلم؟ فقل : من لا يختلف في علمه ، فان قالوا : من [١] ذاك؟ فقل : كان رسول الله ٩ صاحب ذاك ـ إلى أن قال : ـ وإن كان رسول الله ٩ لم يستخلف [٢] أحدا فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده ، قال : وما يكفيهم القرآن؟ قال : بلى ، لو وجدوا له مفسراً ، قال : وما فسره رسول الله ٩؟ قال : بلى ، قد فسره لرجل واحد ، وفسر للامة شأن ذلك الرجل ، وهو علي بن أبي طالب ٧ ـ إلى أن قال : ـ والمحكم ليس بشيئين إنما هو شيء واحد ، فمن حكم بحكم ليس فيه اختلاف ، فحكمه من حكم الله عز وجل ، ومن حكم بحكم فيه اختلاف فرأى أنه مصيب ، فقد حكم بحكم الطاغوت.
[ ٣٣٥٣٥ ] ٤ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، قال : إن الله طهرنا ، وعصمنا ، وجعلنا شهداء على خلقه ، وحجته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، ( والقرآن ) [١] معنا ، لا نفارقه ، ولا يفارقنا [٢].
[ ٣٣٥٣٦ ] ٥ ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن
[١] في المصدر : فمن هو.
[٢] في المصدر زيادة : في عمله.
٤ ـ الكافي ١ : ١٤٧ | ٥.
[١] في المصدر : وجعل القرآن.
[٢] قوله : لا نفارقه ولا يفارقنا ، وجهه انهم لا يخالفونه ولا يعلم غيرهم تفسيره بل ولا تنزيله كله كما ينبغي ، ولو علم احد غيرهم جميع تنزيله وتأويله لفارقهم وفارقوه ، « منه قده ».
٥ ـ الكافي ١ : ١٦٦ | ١.