تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦٤
الوجوب ، إلا إذا علمنا اشتغال ذمتنا بعبادة معيّنه ، وحصل الشك بين فردين كالقصر والتمام ، والظهر والجمعة ، وجزاء واحد للصيد أو اثنين ، ونحو ذلك ، فيجب الجمع بين العبادتين ، لتحريم تركهما معا قطعا للنص ، وتحريم الجزم بوجوب أحدهما بعينه عملا بأحاديث الاحتياط. ويستثنى من ذلك ما لو وجب وطء الزوجة ، واشتبهت بأجنبية ، أو قتل شخص حدا أو قصاصا واشتبه بآخر محترم ، للقطع بتحريم وطء الاجنبية مع الاشتباه وعدمه ، وكذا قتل المسلم ، بخلاف تحريم الجمع بين العبادتين ، فانه مخصوص بغير صورة الاشتباه ، فان النصوص على أمثالها كثيرة ، كاشتباه القبلة ، والفائتة ، والثوبين ، وغير ذلك ، وليس بقياس ، بل عمل بعموم أحاديث الاحتياط. على أن هذا الحديث لا ينافي وجوب الاحتياط والتوقف ، لحصول العلم بهما النصّ المتواتر كما مضى (٢) ويأتي (٣) ، وقوله : موضوع ، قرينة ظاهرة على إرادة الشك في وجوب فعل وجودي ، لا في تحريمه ، مضافا إلى النص في المقامين.
[ ٣٣٤٩٧ ] ٣٤ ـ ويأتي في حديث التزويج في العدة ، قال : إذا علمت أن عليها العدة ، ولم تعلم كم هي ، فقد ثبتت عليها الحجة ، فتسأل ، حتى تعلم.
[ ٣٣٤٩٨ ] ٣٥ ـ وعن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال : قال أبو عبدالله ٧ : من عمل بما علم كفى ما لم يعلم.
وفي ( ثواب الاعمال ) بالاسناد مثله [١].
(٢) مضى في الاحاديث ١ ـ ٢٧ من هذا الباب.
(٣) يأتي في الاحاديث ٢٩ ـ ٦١ من هذا الباب.
٣٤ ـ يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٧ من ابواب حد الزنا.
٣٥ ـ التوحيد : ٤١٦ | ١٧.
[١] ثواب الاعمال ١٦٢.