تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١٢
[ ٣٣٣٥٠ ] ١٧ ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عمرو الكناني قال : قال لي أبو عبدالله ٧ : يا ابا عمرو! أرأيت لو حدثتك بحديث ، أو أفتيتك بفتيا ، ثم جئتني بعد ذلك فسألتني عنه ، فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك ، أو أفتيتك بخلاف ذلك ، بأيهما كنت تأخذ؟ قلت : بأحدثهما ، وأدع الآخر ، فقال : قد أصبت يا با عمرو ، أبى الله إلا أن يعبد سرا ، أما والله لئن فعلتم ذلك إنه لخير لي ولكم ، أبى الله عزّ وجلّ لنا في دينه إلا التقية.
[ ٣٣٣٥١ ] ١٨ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبدالله بن بكير ، عن رجل ، عن أبي جعفر ٧ ـ في حديث ـ قال : إذا جاءكم عنا حديث ، فوجدتم عليه شاهداً ، أو شاهدين من كتاب الله ، فخذوا به ، وإلا فقفوا عنده ، ثم ردوه إلينا ، حتى يستبين لكم.
[ ٣٣٣٥٢ ] ١٩ ـ قال الكليني في أول الكافي : اعلم يا أخي! أنه لا يسع أحداً تمييز شيء مما اختلفت الرواية فيه عن العلماء : برأيه ، إلا على ما أطلقه العالم ٧ بقوله : اعرضوهما على كتاب الله عز وجلّ ، فما وافق كتاب الله عزّ وجلّ فخذوه ، وما خالف كتاب الله فردوه.
وقوله ٧ : دعوا ما وافق القوم ، فان الرشد في خلافهم.
وقوله ٧ : خذوا بالمجمع عليه ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه.
ونحن لا نعرف من ذلك إلا أقله ، ولا نجد شيئا أحوط ، ولا أوسع من رد علم ذلك كله إلى العالم ٧ ، وقبول ما وسع من الامر فيه بقوله ٧ : بأيما أخذتم من باب التسليم وسعكم.
أقول : الظاهر أن مراده في غير الدين والميراث بقرينة روايته لحديث
١٧ ـ الكافي ٢ : ١٧٣ | ٧.
١٨ ـ الكافي ٢ : ١٧٦ | ٤.
١٩ ـ الكافي ١ : ٧.