تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٠٣
أمير المؤمنين ٧ في كلام له : قولوا ما قيل لكم ، وسلموا لما روي لكم ، ولا تكلفوا ما لم تكلفوا ، فإنما تبعته عليكم ، واحذروا الشبهة ، فانها وضعت للفتنة.
[ ٣٣٣٢٨ ] ٨٣ ـ وعنه ٧ ، أنه قال لكميل بن زياد في وصيته له : يا كميل! لا تأخذ إلا عنا ، تكن منا.
[ ٣٣٣٢٩ ] ٨٤ ـ وعن أبي الحسن موسى بن جعفر ٧ أنه كان لأبي يوسف معه كلام في مجلس الرشيد فقال الرشيد ، بعد كلام طويل ـ لموسى بن جعفر ٧ : بحق آبائك لما اختصرت كلمات جامعة لما تجاربناه ، فقال : نعم ، واتي بدواة وقرطاس ، فكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم جميع امور الأديان أربعة : أمر لا اختلاف فيه ، وهو إجماع الامة على الضرورة التي يضطرون إليها ، والأخبار المجمع عليها ، وهي الغاية المعروض عليها كل شبهة ، والمستنبط منها كل حادثة ، وأمر يحتمل الشك والإنكار ، فسبيله استيضاح أهله لمنتحليه بحجة من كتاب الله مجمع على تأويلها ، وسنة مجمع عليها لا اختلاف فيها ، أو قياس تعرف العقول عدله ، ولا تسع خاصة الامة وعامتها الشك فيه والانكار له ، وهذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه ، وأرش الخدش فما فوقه ، فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين ، فما ثبت لك برهانه اصطفيته ، وما غمض عليك صوابه نفيته ، فمن أورده واحدة من هذه الثلاث ، وهي الحجة البالغة ، التي بينها الله ( ورسوله ) [١] في قوله لنبيه : ( قل فللّه الحجة البالغة فلو شاء لهديكم أجمعين ) [٢] تبلغ الحجة البالغة الجاهل فيعلمها بجهلة ، كما يعلمه العالم بعلمه ، لان الله عدل لا يجور ، يحتج على
٨٣ ـ تحف العقول : ١١٥.
٨٤ ـ تحف العقول : ٣٠٤.
[١] ليس في المصدر.
[٢] الانعام ٦ : ١٤٩.