اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - هل المهدى- عجل اللَّه فرجه متصدٍّ بالفعل لزمام الأمور؟
الولاية التى تصدّوا في الخفاء بممارستها.
و كذلك إذنهم لشيعتهم في تولّى الولاية في أنظمة الظالمين لتخفيف الظلم و دفعه عن شيعتهم و مساعدتهم للوصول إلى حقوقهم و إباحتهم للمَغنَمْ أو إذنهم لبعض الخواص و التصدّى لجملة من الأمور السياسية إلى غير ذلك من الموارد؛ إذ مقتضى هذه المقولة الزاعمة أنّ عدم تصدّيهم بالفعل للأمور- في العلن بسبب حجب الظالمين لهم- يوجب زوال ولايتهم و سقوطها تنسحب هذه المقولة لحالات كلّ الأئمة و اللازم على ذلك ليس سقوط ولايتهم فحسب، بل إمامتهم أيضاً لأنّ الولاية بدرجاتها الاعتبارية و التكوينية و الغيبية هى حقيقة الإمامة بدرجاتها و شئونها التكوينية و الاعتبارية و التفكيك لا محصّل له و من اللوازم و المحاذير حينئذٍ أن يكون الإمام المعصوم رعيّة لغيره و بدل أن يطاع، يطيع و لما تحقّق معنى الغصب من رأس، إذ الفرض أنّ ولايتهم تزول بعدم التصدى فأىّ معنى للغصب حينئذٍ؟
الثالثة: إنّهم وقعوا في تدافع في الاستدلال و الفرض، حيث أنّهم حاولوا الاستدلال على نيابة الفقيه في الغيبة عن المعصوم في إقامة الحكم، ثمّ استدلوا بقاعدة الشورى أو ولاية الامّة و أنّه على تقدير عدم تمامية أدلّة النيابة، فإنّه يمكن الاستدلال بالشورى و ولاية الأمّة على نفسها في زمن الغيبة و عدم النص.
وجه التدافع في الفرض: إنّ الاستدلال بقاعدة الشورى أو ولاية الامّة على نفسها يتضمن فرض مسبق و هو عدم موضوع للنص بإمامة الأئمة الاثنى عشر و الاستدلالُ بأدلّة النيابة يتضمن فرض موضوع النص و أنّ مركز و قطب الولاية الفعلية هى العصمة و بالتالى يحصل تدافع في الاستدلال أيضاً، حيث أنّ أدلة الإمامة بنفسها دالّة على أنّ الولاية ليست للأمّة و لا للشورى بحالٍ أبداً و أنّ الشورى بمعنى مداولة الآراء و البحث عن استقصاء المعلومات كبنك المعلومات