اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - كلمات الفقهاء في ذلك
حينئذٍ لإسلامه تبعاً للسابي و كأنّه مبنى على اشتراط المساواة في الدين في القصاص للإجماع و نحوه؛ و إلّا فما سمعته من النصوص عدم قتل المسلم بالكافر و ولد الزنا قبل وصفه الإسلام لا يحكم بكفره و لذا قلنا بطهارته فيندرج في قوله تعالى: «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» و غيره ممّا دلّ على القصاص. [١]
و ظاهره أن حقّ القصاص ثابت للنفس الإنسانية و إنّ المُسقط لهذا الحقّ أو المانع لثبوته هو الكفر، كما أنّه يظهر منه أنّ مطلق انتحال الإسلام لا يوجب ثبوت حقّ القصاص.
١٣. قال الشيخ في الحدود من المبسوط:
و كلّ شخصين تكافأ دماؤهما و استوت حرمتهما، جرى القصاص بينهما؛ و التكافؤ في الدماء و التساوي في الحرمة أن يحدّ كل واحد منهما بقذف صاحبه. [٢]
١٤. و قال المفيد في حدّ القذف من المقنعة:
و إذا قال له: يا كافر و هو على ظاهر الإيمان، ضُرب ضرباً وجيعاً تعزيراً له بخطائه على ما قال، فإن كان المقول له جاحداً لفريضة عامّة من فرائض الإسلام، فقد أحسن المكفّر له و أجر بالشهادة عليه بترك الإيمان .. و من عيّر إنساناً بشيء من بلاء اللَّه عزّ و جلّ أو أظهر عنه ما هو مستور من البلاء، وجب عليه بذلك التأديب و إن كان محقّاً في ما قال لأذاه المسلمين بما يؤلمهم من الكلام، فإن كان المعيَّر بذلك ضالّاً كافراً مخالفاً لأهل الإيمان لم يستحقّ المعيِّر له به أدباً
[١] النجفى، الجواهر، ج ٢١، ص ١٥٩.
[٢] الطوسى، المبسوط، ج ٧، ص ٥.