اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - و هذا الدليل الثامن قد تقدّم الجواب عنه
الدليل الثامن إنّ الدين حيث إنّه حقيقة و ليس مجموعة أوهام و سراب فلا محالة لا بدَّ أن يتّكئ على اليقين و البرهان و الدلائل الموثّقة علمياً
و إذا كان الحال كذلك فها نحن نرى أنّ المعرفة المشتقّة من الاستنباط هي معرفة ظنيّة، فتتدافع مع الحقيقة الدينية من جانبين:
ول: ما تقدّم من كون الدين مجموعة و منظومة يقينية و حقائق موثّقة علمية فكيف يتضمّن ظنوناً و حدسيّات تخرّصية.
الثاني: إنّ اليقيني لا يشتقّ منه ظنّي و أصل المعرفة الدينية يقينية، فكيف تولّدت منها الظنون؟
و هذا الدليل الثامن قد تقدّم الجواب عنه
في ذيل الدليل الخامس و نضيف إليه في المقام: إنّ مساحة اليقينيات في الشريعة و مفردات اليقين و موارده تتعلّق و تشمل الأصول الاعتقادية و المعارف النظرية، كما أنّها تشمل أركان المعرفة العملية و ما يسمّى بنُظُم السلوك الفردي و السلوك في النظام الاجتماعي و قوانين النظام السياسي.
و أمّا تفاصيل المعرفة النظرية- المترامية سعة و امتداداً و كذلك تفاصيل المعارف و القوانين العملية و تشعّباتها المتراكمة الممتدّة بامتداد شعب و تفرّعات الحياة العملية الفردية و الاجتماعية- فغير مشمولة في الغالب لدائرة اليقين، بل لدرجات الظنّ قوّة و ظنّاً.