اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - مقتضى القاعدة عند الشك في شرائط الحاكم
كمثل التعاقد الاجتماعي أو سلطة النخبة أو غيرها من المذاهب لديهم.
ثمّ إنّ هذا التقرير لمنع جريان الأصل المفرغ كما يجري في جانب المتصدّي للتصرّفات في المسند و المقام المشكوك صلاحيّته له، كذلك يقرّر في من يتعاطى مع تصرّفاته من المحكومين أو المتولى عليهم أو من يريد أن يرتّب الأثر على تلك التصرّفات (تصرّفات المتصدّي)
فيتلخّص: أنّ الأصل العملي في كلٍّ من الحكم التكليفي و الوضعي جارٍ بالمنع بالاضافة إلى جميع الأطراف. و أمّا دعوى البناء و التباني العقلائي القانوني لديهم من دون بناء ذلك على الحكم الشرعي، فإنّ غاية ذلك دفع إشكال التشريع دون التخلّص من الحرمة الشرعية، فإنّ موضوع أدلّة التحريم الشرعي في المعاملات و الأمور الوضعية هو وجودها بحسب البناء العرفي لتكون الحرمة رادعة و صادّة عن البناء العرفي تعديلًا له و سوقاً إلى الطريق الذي يسوّغه الشارع، كما أنّ أدلّة الحلّية و الإمضاء أيضاً موضوعها الوجود بحسب البناء العرفي و إلّا لو كان موضوع الأدلّة الوجود بحسب الاعتبار الشرعي للزم من ذلك التناقض في موارد الحرمة و تحصيل الحاصل في موارد الحلّ و الإمضاء.
و محصّل هذا التوهّم الذي قد يكرّر في عدّة من أبواب المعاملات و الأحكام هو كون التعبّدات الشرعية إنّما يلزم المكلّف بها إذا أراد التديّن و التقيّد بها؛ و إلّا فهي غير نافذة عليه و هو كما ترى.
و أمّا عموميّة الأبواب المعاملية كالبيع و الإجارة و الوكالة و الهبة و غيرها من العقود و الشروط لموارد التعاقد السياسي أو العسكري أو الاقتصادي المالي في الأموال العامّة و غيرها من المجالات فهو متين و متّجه بحسب عموم أدلّة تلك المعاملات إلّا أنّ غاية ذلك إمضاء المعاملة من حيث الشرائط و إجراء الماهيّة في نفسها و ليس هو دليل إمضاء المتولّي و المتصدّي لتلك المعاملة كما هو الشأن في المعاملات الفردية؛ فإنّ أدلّة إمضاء المعاملات ليست أدلّة إمضاء لولاية الفرد