اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - مقتضى القاعدة عند الشك في شرائط الحاكم
حيثيات فعل الحكم
إنّ لمتصدّى الولاية فعلين: الفعل الأول تصدّيه لسدّة الشيء و تمكّنه من ذلك المسند و جلوسه فيه؛ و الفعل الثاني مباشرته لآحاد الأفعال و التصرّفات في ذلك المسند.
و في مقابل ذلك تنصيب الناس له و تمكينه من ذلك المسند و الفعل الثاني الانصياع و انفاذهم لتصرّفاته. هذا تقسيم لفعل التولّي من حيثية التكليفية من طرف الوالي و المتولّى عليه و أمّا من الناحية الوضعيّة فيقع الشكّ في التولّي بمعنيين أيضاً:
الأول: في وجود هذه الولاية التي هي ماهيّة وضعية.
و الثاني: في نفوذ تصرّفاته وضعاً، أي حجيّتها كماهيّة وضعيّة أيضاً.
مقتضى القاعدة عند الشك في شرائط الحاكم
و تنقيح الحال في الشكّ في الولاية تارة بحسب الأصل العملي و أخرى بحسب الدليل الاجتهادي.
أمّا الأول: فقد يقرّر جريانه في الفعل التكليفي من الطرفين بأنّ البراءة و أصالة الحلّ تجريان في المقام للشكّ البدوي في الحكم التكليفي.