اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - السلطة و الولاية و أنماطها
يطلق عليها بعناوين ماهويّة مباينة كالمحافظ و الوزير و نحوها من العناوين.
و منها: ما يكون أضيق دائرة من النمطين السابقين كإدارة مؤسّسة أو شعبة وزارية، فيطلق عليه مدير أو وكيل مساعد.
و منها: ما يكون منشأ القدرة و السلطة هو نفس الرأي العلمي كالقوّة التشريعية من المجالس النيابية، فمن ثمّ تسمّى المجالس النيابية بالسلطة التشريعية و كان منصب الإفتاء للفقهاء ليس إخباراً محضاً، بل نحو حاكميّة في الطائفة، فنافذيّة الفتيا و التشريع في المجتمع و النظام السياسي و الاجتماعي نحو سلطة و اقتدار و بالتالي نمط من الولاية.
فترى في هذا النمط من القدرة الاختلاف بينها و بين ما قبلها ليس في سعة و ضيق الدائرة و إنّما في سنخ القدرة و الولاية.
و منها: فصل النزاعات، أي القضاء و هو نمط أيضاً من السلطة و القدرة يهيمن على المسار الاجتماعى و من ثمّ يعبّر عنه بالسلطة القضائية، بل إنّ السلطة القضائية قد يفرض متعلّقها بفصل النزاع بين أجنحة السلطة نفسها كالنزاع بين السلطة التنفيذية و السلطة التشريعية و يعبّر عنها بالمحكمة الدستورية أو سلطة القضاء الأعلى. فهذه السلطة و القدرة وظيفتها التعديل في القدرات و السلطات، سواء تعديل القدرات الفردية أم القدرات ذات الطابع المجموعي.
و منها: الولاية في الأمور الحسبية ذات النطاق المحدود التي قد تسمّى في مصطلح القانون الوضعي بإدارة الأمور الخيرية نظير التدبير و القيمومة على القصّر و اليتامى أو المعتوهين أو الأوقاف العامة أو الخاصة أو وصايا الأموات مع عدم الوارث و الوصي و نحو ذلك، فإنّ تدبير تلك الأمور و القيمومة عليها نحو سلطة و قدرة إلّا أنّها من نمط يختلف عما سبق من الأقسام و من ثمّ يعبّر عنه بالناظر و القيّم و القائم بالمصلحة كذا.
و منها: ولاية التواصي بالمعروف و التناهي عن المنكر؛ فإنّ مداخلة فرد في