اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - دور الزمان و المكان في الاجتهاد
دور الزمان و المكان في الاجتهاد
و استدلّ بأنّ الزمان و المكان لهما تأثير ملحوظ في الأحكام الشرعية و استنباطها و اجتهاد الفقهاء ممّا ينبّه على أنّ الجانب المتغيّر في البيئة المحيطة للبشر لها واضح التأثير في تحديد الأحكام المنطبقة عليها أو المتعلّقة بها؛ فكما أنّ في الشريعة جانب ثبات هناك جانب تغيّر أيضاً.
و لذلك قيل بأنّ كلّ ما له تأثير في حفظ النظام الإسلامي، أي إنّ عدم مراعاته يوجب اختلاله و التفريط به يوجب الفساد أو الحرج فاللازم مراعاته ما دام ذلك الموضوع بهذا الوصف.
و فيه:
إنّه إن أريد انطباق كليات العناوين الأولية على المصاديق هو بنحو متغيّر فهذا متّجه و لكن لا صلة له بتصوير المصلحة المزعومة وراء الأحكام الأولية.
و بعبارة أخرى: إنّ نظام الموضوع و درجات وجوداته و مصاديقه يتصوّر فيه عدم الثبات في المراتب التحتانية فقد يكون مصداقاً جزئياً ينطبق عليه عنواناً موضوعياً ما ثمّ يؤول الأمر إلى انتفاء ذلك العنوان و انطباق عنوان آخر عليه و هذا ما يعبّر عنه بالطروء الثانوي في الجانب الموضوعي و هو يغاير حالة الأحكام الثانوية فإنّ الثانوية، فيها هي بلحاظ الحكم و قد مضى أنّ اللازم على الوالي مراعاة