اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - منطقة الفراغ
و الأخوة في قوله تعالى:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ» [١]
و قوله تعالى:
«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى» [٢]
و قوله تعالى:
«يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» [٣]
فاللازم على الحاكم سنّ إقامة النُّظُم و القوانين المؤدّية إلى ذلك.
ثالثة: المَيْز في الأحكام المستفادة من النصوص بين الأحكام الثابتة و الأحكام التدبيرية المتغيرة كما في جملة من الموارد من النواهي في الأرضين و باب الإجارة و الثروات المشتركة الطبيعية فإنّها عُلّلَ بعدم الضرر و الضرار، كالنهي عن الاحتكار في البيوعات.
الرابعة: الغايات التي حدّدت للحاكم أن ينجزها كمسئولية تقع على عاتقه.
و فيه:
أولًا- ما مرّ من عدم خلو أيّ واقعة من الحكم الشرعي و هذا ليس من الفراغ في التشريع بقدر ما هو تطبيق للثابت التشريعي على المتغيّر الموضوعي في الحقول المختلفة.
ثانياً- إنّ الأصول التشريعية- و هو ما قد يعبّر عنه بأصول القانون أو فقه المقاصد أو روح الشريعة و مذاقها على حسب اختلاف النظريات المعالجة
[١] المائدة/ ٨.
[٢] النحل/ ٩٠.
[٣] الحجرات/ ١٣.